دخل الشاعر والكاتب المصري إبراهيم المصري، إلى حقل الرواية من باب الفضول الإبداعي، ولهذا لم يصدر حتى الآن إلا ثلاث روايات، بينما أصدر عددا كبيرا من المجموعات الشعرية من بينها "الزهروردية"، "الوعي والوجود"، و"مرايا نادية ومناديلها".
عمل محررا ومراسلا تلفزيونيا، وغطى أحداثا في مناطق النزاعات منها كوسوفو عام 1999، والعراق عامي 2003 و2004، ودارفور عام 2007. وانطلاقا من هذه التجارب أصدر كتبا من بينها "رصيف القتلى – مشاهدات صحافي عربي في العراق"، الذي أهله الحصول على جائزة ابن بطوطة، فرع الرحلة الصحافية. هنا حوار "المجلة" معه.
هلا حدثتنا عن آخر إصداراتك، "نهاية العالم كما نألفه"؟
"نهاية العالم كما نألفه"، كتابة في التنبيه على أننا لا نزال عالقين في الماضي، وأننا نعيش عالما قديما مألوفا لدينا، بينما عالم جديد ينشأ ويغير كل شيء، بما في ذلك ذواتنا، وأن ما يقود هذا التغيير هو التكنولوجيا الرقمية. لا يعني ذلك أن الكتاب فكر، وإنما هو بالأحرى نظر شعري من زوايا متعددة، ويستند في ذلك إلى الفكر والفلسفة ومعطيات العلوم الحديثة. فالروبوت على سبيل المثل، قد يتحول من آلة مساعدة في المنزل، إلى "كائن قد يتشاجر معك"، وهذا ليس بعيدا عن الذكاء الاصطناعي. عنوان الكتاب مستوحى من كتاب "نهاية العالم كما نعرفه" للمفكر إيمانويل فالرشتاين الذي يصف كتابه بأنه "علم اجتماع للقرن الحادي والعشرين".
الرواية والشعر
إصدارك الأول كان روائيا، فلماذا انتقلت في ما بعد إلى الشعر؟
في الأصل أكتب الشعر، وحتى ذلك العام لم أكن نشرت كتابا شعريا، ثم كتبت رواية بعنوان "لعبة المراكب الورقية" عام 1995 وتقدمت بها إلى جائزة الشارقة للإبداع العربي في دورتها الأولى عام 1997، وفازت الرواية بالمركز الثالث في الرواية، وهكذا طبعت لتصبح أول كتاب مطبوع لي، وقد كتبت روايات قليلة بعد ذلك، منها "عادل وسعاد" و"مهربو الأحلام"، لكنني لست روائيا بالمعنى التقني والإبداعي لمسمى روائي، وإن جاز لي تعريف نفسي فأنا شاعر وصحافي، وإنما كتبت الرواية من باب الفضول الإبداعي لا أكثر.





