يعود المسار المتصاعد لنمو القطاع العقاري في المملكة العربية السعودية الى ما يزيد على ثلاث سنوات، ليشكل رافعة رئيسة للتنويع الاقتصادي وتعزيز مصادر الدخل. وقد شهد العام المنصرم صدور حزمة من التشريعات والقرارات الاصلاحية لتثبيت مكانة القطاع بوصفه نافذة رئيسة لجذب الاستثمارات في شتى القطاعات، ولا سيما السياحة والثقافة والترفيه والتجارة والأعمال، وذلك في ضوء مستهدفات رؤية المملكة 2030.
وكان اللافت في القرارات، مراعاة تنوع شرائح المجتمع واحتياجاتها، سواء في مجال التملك السكني للأفراد أو في إتاحة فرص استثمارية أوسع لمختلف الفئات من مستثمرين وشركات.
يحتل القطاع العقاري موقعا محوريا ضمن خريطة القطاعات غير النفطية، كونه أحد أبرز المساهمين في الناتج المحلي الإجمالي. وقد ارتفعت نسبة إسهاماته، بما في ذلك مشاريع البناء والتشييد، نحو 13.8 في المئة وفقا لبيانات رسمية. وتظهر المؤشرات استمرار هذا النمو بوتيرة متصاعدة، لا سيما بعد صدور قرار السماح بالاستثمار الأجنبي في أربع مدن رئيسة هي: الرياض وجدة والمدينة المنورة ومكة المكرمة، اعتبارا من 22 يناير/كانون الثاني الجاري، عبر منصة "عقارات السعودية".
يأتي هذا القرار استكمالا لرفع الحظر عن الأجانب في تملك حصص من أسهم الشركات العقارية في مكة المكرمة والمدينة المنورة، مطلع العام المنصرم. وقد شهد هذا التوجه تطورا لافتا مع توسيع نطاق التملك ليشمل حصص الغالبية، بما يتيح للمستثمرين الأجانب رفع ملكيتهم إلى ما يزيد على 49 في المئة، في مؤشر واضح الى انفتاح السوق العقارية وتعزيز جاذبيتها الاستثمارية لرؤوس الأموال.


