بعد جولة مفاوضات مكثفة أجراها قائد "قوات سوريا الديمقراطية" (قسد) مظلوم عبدي في دمشق، ومواكبة أميركية، أُعلن يوم الجمعة 30 يناير/كانون الثاني، عن "اتفاق شامل" بين "قسد" والحكومة، كان بمثابة خطة تنفيذية لاتفاق 18 يناير، قضى بتثبيت وقف النار و"دمج متسلسل" لقوات "قسد" و"الإدارة الذاتية"، ودخول قوات الأمن التابعة لوزارة الداخلية إلى مدينتي الحسكة والقامشلي لضمان انتشار الشرطة المحلية، وتشكيل فرقة عسكرية تضم ثلاثة ألوية من "قسد" ولواء إضافي في عين العرب (كوباني) لحلب، إضافة إلى انسحاب القوات العسكرية من "نقاط التماس".
اقرأ المزيد: "المجلة" تنشر النص الحرفي لـ"الاتفاق الشامل" بين الحكومة السورية و"قسد"
وحسب نص الاتفاق الذي انجز في 27 يناير ووقع في 29 وأعلن في 30 يناير، واطلعت على مضمونه "المجلة"، يتضمن أربع مراحل: تبدأ بالمرحلة العسكرية الأمنية، تليها مرحلة أمنية إدارية، ثم مرحلة إدارة المرافق الحيوية، وأخيرًا دمج المؤسسات المدنية في هيكل الحكومة السورية. وأكد أن كل مرحلة لها جدول زمني محدد. ويشمل الاتفاق تعيين المناصب الرئيسة مثل محافظ الحسكة ومساعد وزير الدفاع ونائب مدير الأمن للحسكة ("قسد" ترشح ودمشق تقبل)، اذ عينت دمشق مروان العلي (مدير الأمن الجنائي سابقا) مدير للأمن في الحسكة.
سيتم في اليوم الأول، دخول 15 سيارة أمن لكل من الحسكة والقامشلي. وتشمل باقي المراحل، استلام حقلي الرميلان والسويدية للنفط مع دمج الموظفين بوزارة الطاقة، تسليم مطار القامشلي الذي انسحبت روسيا منه، الى هيئة الطيران المدني، وارسال فريق من هيئة المنافذ الحدودية الى معبر سيملكا.
سيتم الانسحاب العسكري من مدينتي الحسكة والقامشلي إلى ثكنات متفق عليها، مع انسحاب الجيش الى الشدادي بعد انتهاء عملية اخلاء عناصر "داعش".
بعد ذلك، تنطلق عملية دمج مؤسسات الادارة الذاتية في مؤسسات الدولة وتثبيت الموظفين. ويجري العمل على تشكيل فرقة عسكرية بثلاثة ألوية للحسكة ولواء في عين العرب (كوباني). وحسب قول مسؤول كردي لـ "المجلة"، هذا يعني إعادة هيكلة وتشكيل ثلاثة ألوية لتصبح فرقة تضم نحو 16 ألف مقاتل من مقاتلي "وحدات حماية الشعب" الكردية الذين كانوا ضمن "قسد" قبل خروج عدد كبير من المقاتلين العرب منها، وتشكيل لواء من نحو 6 آلاف مقاتل في عين العرب (كوباني).
ويحل الاتفاق بدل مسودات مقترحات سابقة لتشكيل ثلاث فرق ولواءين مستقلين من "قسد" ولامركزية لـ"الإدارة الذاتية". كما نص الاتفاق الجديد، على "تسوية الحقوق المدنية والتربوية للمجتمع الكردي"، والعمل على ترجمة المرسوم الذي أصدره الرئيس أحمد الشرع في 16 يناير/كانون الثاني، في شأن الحقوق الكردية، ضمن مؤسسات ووثائق الدولة.
وبمجرد إعلان الاتفاق من دمشق و"قسد"، رحب به المبعوث الأميركي توم باراك الذي واكب المفاوضات منذ توقيع اتفاق 10 مارس/آذار بين الشرع وعبدي، واعتبر البيان "محطة عميقة وتاريخية في مسيرة سوريا".





