تحول أكراد إيران والقوى السياسية الممثلة لهم إلى مادة سياسية رئيسة أولى على مستوى العالم، بعد الاتصال الهاتفي الذي أجراه الرئيس الأميركي دونالد ترمب بزعيم "الحزب الديمقراطي الكردستاني-إيران" مصطفى هجري، مناقشاً إمكانية انخراط الفصائل المسلحة التابعة للأحزاب الكردية في حرب برية واسعة بمناطقهم، لتكون شرارة إخراج النظام الإيراني من منطقة جغرافية داخل البلاد، وتالياً إحداث انقلاب شعبي ضده.
ميدانياً، يسود ترقب شديد معظم المناطق ذات الأغلبية الكردية في شمال وغرب إيران، فيما أعلنت خمسة أحزاب سياسية كردية إيرانية تأسيس مجلس ائتلافي فيما بينها، لاقى ترحيباً من قِبل بعض قوى المعارضة الإيرانية، وتحذيراً من أخرى. وكشف مصدر سياسي كردي إيراني من حزب "كوملة" في حديث مع "المجلة" رؤية حزبه والتنظيمات السياسية الكردية الإيرانية للمرحلة المقبلة.
عقب مكالمته مع الهجري، أجرى ترمب محادثتين هاتفيتين مع زعيمين كرديين عراقيين، مسعود بارزاني عن "الحزب الديمقراطي الكردستاني"، وبافل طالباني عن "الاتحاد الوطني الكردستاني". وبعدها شهدت محافظتا كردستان وكرمانشاه غرب إيران، ذواتا الأغلبية الكردية، عمليات قصف مكثفة. وتضمن بنك الأهداف عشرات من مواقع الجيش والاستخبارات و"الحرس الثوري" وحتى مرافق الأمن المدنية، مثل مقرات الشرطة، ما فسره المراقبون كأداة لدفع الأكراد نحو السيطرة الميدانية على مناطقهم.
وقال مصدر سياسي رفيع من "الحزب الديمقراطي الكردستاني الإيراني" في حديث مع "المجلة" إن تحركهم الميداني مرتبط بثلاث رؤى غير واضحة حتى الآن، هي: "كيف تريد الولايات المتحدة أن تُنهي هذه الحرب؟ هل بتغيير جذري للنظام أم بتغيير رأس النظام أم بتدمير البرنامج العسكري والنووي الإيراني وترك باقي التفاصيل الداخلية للشعب؟ وما هي الضمانات الحمائية التي يُمكن أن تُقدم للكُرد من قِبلهم، سواء أمنياً عسكرياً أم سياسياً؟ أيضا، ما هي الرؤى التي يُمكن لها أن تفرضها على باقي القوى السياسية الإيرانية، بشأن مستقبل البلاد وهوية النظام السياسي وموقع الكرد فيه".


