في 30 مارس/آذار، تسببت ضربات صاروخية وهجمات بمسيرات إيرانية في إلحاق أضرار كبيرة بمنشأتين رئيستين لإنتاج الألومنيوم وصناعته في الشرق الأوسط، مما أثار موجة قلق واسعة في أسواق المعادن العالمية. وتعد الإمارات العربية المتحدة من بين أكبر خمسة مورّدين للألومنيوم عالميا، تليها البحرين مباشرة، وقد استهدفت الضربات أكبر شركتين في هذا القطاع في البلدين، وهما "الإمارات العالمية للألومنيوم" و"ألومنيوم البحرين" (ألبا).
وكان إغلاق مضيق هرمز لأسابيع عدة قد أثار مخاوف في شأن إمدادات الألومنيوم المعالج، على الرغم من بدء تفعيل بعض البدائل، مثل نقل الصادرات برا إلى سلطنة عمان ثم شحنها عبر ميناء صحار. أما اليوم، فلم تعد الأزمة تقتصر على تعقيدات مسارات الإمداد، بل باتت مرتبطة أيضا بتراجع مستويات الإنتاج لفترة ممتدة قد تطول لسنة.
ونظرا إلى ما يتمتع به الألومنيوم من تعدد في الاستخدامات، ودخوله في قطاعات تمتد من صناعة السيارات والنقل البري والطيران إلى البناء والتغليف، ومكونات الرقائق الإلكترونية، والآلات، فإن تداعيات هذه الضربات قد تتجاوز بكثير مجرد إرتفاع سعر هذا المعدن المهم.
اضطرابات في سلاسل الإمداد العالمية
عزل الألومنيوم للمرة الأولى بشكل علمي في أوائل القرن التاسع عشر، وإن كانت بعض المصادر التاريخية تشير إلى أن البشر عرفوا بوجوده قبل ذلك بوقت أطول. ولفترة وجيزة، قبل بدء إنتاجه على نطاق صناعي، فاقت قيمته قيمة الذهب. أما اليوم، فتبدأ عملية إنتاجه من تعدين خام البوكسيت، الذي يستخرج منه هذا المعدن.



