ناقشت وسائل الإعلام الإيرانية الحصار البحري الذي فرضه الرئيس الأميركي دونالد ترمب على الموانئ الإيرانية كرد على فشل المفاوضات بين الجانبين في إسلام آباد ومواصلة إغلاق "الحرس الثوري" للمضيق والتلویح بإغلاق باب المندب.
ونشرت وکالة أنباء "آنا" التابعة لـ"الجامعة الحرة الإسلامية" تقريرا بعنوان: "الحصار البحري على إيران مزحة استراتيجية... وباب المندب ورقة لشل سلاسل الإمداد واستهداف الكابلات البحرية". وقال التقرير: "تطرح الإمكانيات الجيوسياسية والاقتصادية الإيرانية تساؤلات عديدة حول مدى نجاح سيناريو الحصار البحري".
ویرى الخبير في الشؤون الدولية، محمد بارسا نجفي، في حوار مع "آنا" أن "فرض حصار بحري على الموانئ الإيرانية مزحة، لأن إيران ليست جزيرة صغيرة على غرار كوبا. حيث تملك إيران حدودا برية طويلة ومنافذ بحرية في بحر قزوين وشركاء على غرار الصين... وحتى إذا نجحت الولايات المتحدة بحصارها البحري ولم ترد إيران على ذلك (وهو لن يحصل) فإن لدى إيران خط أنابيب غوره جاسك لتصدير النفط. كما أن تعليق تصدير النفط الخليجي لمدة شهرين لن يضر إيران بل سيسبب ارتفاعا ملحوظا في أسعار النفط وضغوطا تضخمية غير مسبوقة على أميركا وحلفائها. كما تؤدي الإجراءات الأميركية الحالية إلى القضاء على الدولار. فنظام البترو-دولار إحدى ركائز مكانة الدولار في العالم مما قد يؤدي إلى انهياره في حال لم يتم تصدير النفط".
وتابع نجفي: "باب المندب من نقاط القوة الاستراتيجية لإيران وحلفائها في المنطقة، حيث يؤدي إغلاقه إلى قطع الحركة فعليا في قناة السويس...". مضيفا أن "الكابلات المعتمدة على تقنية الألياف الضوئية في باب المندب إحدى النقاط الاستراتيجية لهذا الممر الاستراتيجي. ويمكن للحوثيين استهداف هذه الكابلات التي تنقل البيانات بسرعة كبيرة بين الشرق والغرب من خلال طوربيدات أو وسائل أخرى مما يؤدي إلى خلل عالمي في التواصل عبر الإنترنت والمبادلات المصرفية والبنى التحتية للبيانات. هذه أداة للردع غير المتكافئ مما يحمل خسائر فادحة للعدو".

