ألقى التوتر الأميركي-الإيراني بظلاله على المشهد العراقي، إذ توصلت القوى السياسية إلى اختيار رجل الأعمال علي الزيدي، رئيسا للحكومة المقبلة، في خطوة لإبعاد العراق عن شبح العقوبات الاقتصادية والسياسية التي تسعى واشنطن لفرضها عليه نتيجة ممارسات الفصائل المسلحة الشيعية.
ومارست الولايات المتحدة ضغوطا مكثفة على قوى "الإطار التنسيقي" لدفعه نحو اختيار رئيس وزراء جديد لا ينتمي للفصائل المسلحة، ويعمل على إقصائها من المشهد السياسي والأمني والاقتصادي.
"الإطار التنسيقي" هو تجمع سياسي يضم 12 عضوا يمثلون مجموعة من الأحزاب والائتلافات الفائزة بالانتخابات النيابية الأخيرة، باستثناء رئيس مجلس الوزراء الأسبق، حيدر العبادي، وهم جميعا من الطائفة الشيعية، ولا تحكمه قواعد أو آليات لاختيار رئيس الحكومة.
وكشفت مصادر سياسية مطلعة لـ"المجلة" أن "الإطار التنسيقي" واجه ضغوطا أميركية هائلة، تمثلت بفرض "فيتو" على جميع قادة الصف الأول فيه، أمثال نوري المالكي، ومحمد شياع السوداني، وهادي العامري، ومحسن المندلاوي وغيرهم. وأشارت المصادر إلى تلويح واشنطن بتصنيف العراق "دولة راعية للإرهاب"، إذا اختير أحد قيادات الإطار التنسيقي على خلفية الاستهداف المتكرر لدول الخليج بالطائرات المسيرة.


