أثار اقتراح الرئيس الأميركي دونالد ترمب أن تتولى سوريا مهمة القضاء على "حزب الله" في لبنان نقاشا جديدا في المنطقة، بعدما طرحه أول مرة في تصريحات أدلى بها على هامش قمة "مجموعة السبع"، ثم عاد وكرره في مناسبات لاحقة.
وقال ترمب إن العمليات الإسرائيلية ضد "حزب الله" أوقعت خسائر بشرية كبيرة، ورأى أن سوريا قادرة على إنجاز هذه المهمة بفاعلية أكبر.
ويبدو الاقتراح أقرب إلى فكرة طُرحت في المجال العام من دون تقدير كاف لتداعياتها وعبئها التاريخي وسياقها الإقليمي الأوسع، لا إلى تصور نضج داخل المؤسسات الحكومية عبر مداولات ومشاورات مدروسة.
وجاءت ردود الفعل على اقتراح الرئيس الأميركي سلبية إلى حد كبير. فقد أبدت الأطراف المعنية مباشرة، أي سوريا وإسرائيل ولبنان، تحفظها أو معارضتها.
وكان الرئيس السوري أحمد الشرع واضحا، في حدود ما تسمح به الدبلوماسية والظروف السياسية، في مقابلة خاصة مع قناة "المشهد" في 21 يونيو/حزيران. إذ قال إن سوريا ستدعم الدولة اللبنانية، وتقوي مؤسساتها الرسمية، وتساعد في بناء قنوات تواصل بين القوى اللبنانية، بما فيها "حزب الله". لكنه رفض، في الوقت نفسه، فكرة دخول الجيش السوري إلى لبنان لتحقيق هذا الغرض.

