لا يزال الاقتصاد اللبناني يتكبد الخسائر على الرغم من تراجع حدة العمليات العسكرية خصوصا في الجنوب والبقاع، غداة توقيع "الاتفاق الإطاري" بين لبنان وإسرائيل في رعاية الولايات المتحدة.
ومن بين الخسائر ما يطال القطاع الزراعي تحديدا، الذي يشكل عصب الحياة والعمود الفقري للأمن الغذائي الوطني. لا تقتصر أهمية مسار "الاتفاق الإطاري" بين لبنان وإسرائيل على كونه خطوة نحو تحرير كامل الأراضي اللبنانية، بل هو يمتد ليكون مدخلا لإعادة إحياء الزراعة والغطاء النباتي والموارد المائية والتربة، التي دفعت، شأنها شأن الإنسان، ثمنا باهظا للحرب.
تعرضت مساحات واسعة من الأراضي الجنوبية لقصف مكثف خلّف دمارا بيئيا واسع النطاق، وأدى إلى تلوث التربة والمياه والغطاء النباتي بمخلفات الذخائر والمواد الخطرة والمعادن الثقيلة في بعض المواقع، بما يهدد صحة السكان والإنتاج الزراعي. وقد تستمر بعض هذه الآثار سنوات طويلة، بل عقودا، ما لم تنفذ عمليات تقييم ومعالجة التلوث وإزالته. هذا فضلا عن الثروة الحيوانية اللصيقة بالثروة الطبيعية، وتتكامل معها لتشكل مقومات الاقتصاد الأساسية، وركيزة الغذاء، والدورة الحيوية.






