لم تتراجع طموحات المملكة العربية السعودية في قطاع السياحة، إلا أن البيئة التي تمضي فيها نحو تحقيق تلك الطموحات تغيرت على نحو لافت.
فعندما أطلقت المملكة "رؤية 2030"، استندت إلى توقعات بتوسع حركة السفر العالمية، ووفرة عائدات النفط، واستقرار جيوسياسي مؤات نسبيا. وكان الرهان أن تصبح السياحة أحد المحركات الرئيسة للتنويع الاقتصادي في المملكة، مدعومة باستثمارات عامة واسعة النطاق.
أما اليوم، فتواجه تلك الافتراضات ضغوطا متزايدة. فقد فرض انخفاض أسعار النفط أعباء إضافية على المالية العامة، وكشفت الصراعات هشاشة طرق الشحن وشبكات الطيران، فيما باتت موثوقية الشراكات الأمنية الراسخة موضع مراجعة أكثر صرامة في مختلف أنحاء الخليج.
وأصبحت الحكومات تولي اهتماما أكبر للمرونة الاقتصادية، والقدرة الصناعية، وتقليص الاعتماد على الخارج. والمملكة ليست استثناء من هذا التوجه.
وتعكس الاستراتيجيا الأخيرة لصندوق الاستثمارات العامة نهجا استثماريا أكثر انضباطا، مع تصاعد التوقعات بأن تحقق المشاريع عوائد تجارية، وتجذب رؤوس الأموال الخاصة، وتخدم الأولويات الوطنية الأوسع.


