تحدثت مصادر إيرانية معارضة عن "الوحدة 4000" التابعة لجهاز استخبارات "الحرس الثوري". وادعت وسائل إعلام معارضة أن "الحرس" يخطط لتنفيذ عمليات تخريبية في مياه شرق آسيا، وأنه جنّد أشخاصا لهذه المهمة من تايلند وإندونيسيا.
وبحسب مصدرين مطلعين ومقربين من "الحرس الثوري"، بدأ رحمان مقدم، قائد "الوحدة 4000" التخطيط لتنفيذ هذه العمليات في مضيق ملقا، أحد أهم الممرات المائية الحيوية في العالم، ومضيق بانغكا، الممر الحيوي الواصل بين المحيطين الهندي والهادئ، إضافة إلى ميناء في إندونيسيا وميناءين في الصين.
وفي واحدة من القصص الغريبة كانت وسائل إعلام إسرائيلية قد أعلنت أن رحمان مقدم قُتل في 4 مارس/آذار 2027 خلال الهجمات الإسرائيلية لكن يبدو أن معلومات إسرائيل كانت خاطئة.
وبعد يوم واحد من نشر هذا الخبر في وسائل الإعلام الإسرائيلية، عززت إيران الرواية الكاذبة بإطلاق طائرتين مسيرتين باتجاه نخجوان، داخل أراضي جمهورية أذربيجان. وعلى الرغم من أن طهران لم تتبنّ مسؤولية الهجومين، أفادت شبكة "سي إن إن" بأن إطلاق المسيرتين جاء انتقاماً لمقتل رحمان مقدم في هجوم اعتقد "الحرس الثوري" أن إسرائيل نفذته انطلاقاً من أراضي الجارة الشمالية لإيران.
المعلومات التي قدمتها مصادر مطلعة تكشف الآن أنه، "خلافاً لتقديرات وسائل الإعلام الإسرائيلية، نجا العميد رحمان مقدم من الهجوم، وهو يخطط حالياً لمرحلة جديدة من عمليات الإرهاب الخارجي لـ(الحرس الثوري) في المياه الدولية".

وقبل توليه رئاسة معاون العمليات الخاصة في "الحرس الثوري"، المعروفة باسم "الوحدة 4000" شغل مقدم منصب نائب منسق جهاز حماية المعلومات في وزارة الدفاع الإيرانية. وهو يقود حالياً وحدة مسؤولة عن عمليات الاغتيال والتخريب ضد معارضي "الجمهورية الإسلامية" والأهداف الإسرائيلية خارج حدود إيران.
إيران تستهدف السفن في المياه الإندونيسية والصينية
قال مصدران مطلعان إن "الوحدة 4000" تستهدف السفن التجارية والعسكرية والخاصة التي تعبر مضيق ملقا، أحد أهم الممرات المائية في العالم، وكذلك مضيق بانغكا. وقد خطط العناصر الذين جندتهم الوحدة لشن هجمات على ميناء تانجونغ بريوك في إندونيسيا، وميناءي نينغبو-تشوشان وشنغهاي في الصين.
ومنذ اندلاع حرب الأربعين يوماً، أغلقت طهران مضيق هرمز، واستخدمت الحوثيين- وهم الميليشيات المدعومة من طهران في اليمن- لعرقلة حركة السفن عبر باب المندب.
وقبل شهرين، قال محسن رضائي، مستشار "المرشد" مجتبى خامنئي والأمين الحالي للمجلس الأعلى للأمن القومي، في مقابلة مع "سي إن إن" إنه إذا استمرت الحرب ولم يُرفع الحصار البحري، فإن "الجمهورية الإسلامية" ستنقل الحرب إلى المحيط الهندي والبحر المتوسط.



