في وقت تتصاعد فيه التوترات الجيوسياسية وتتزايد المخاطر التي تهدد أمن الطاقة العالمي، استضافت الرياض في 11 أكتوبر/تشرين الأول 2026 الاجتماع الوزاري السابع عشر لمنتدى الطاقة الدولي، بالتزامن مع انطلاق مؤتمر الطاقة العالمي الخامس والعشرين الذي يستمر حتى الخميس 15 أكتوبر/تشرين الأول 2026، بمشاركة وزراء ومسؤولين وقادة في قطاع الطاقة من مختلف أنحاء العالم.
وجاء انعقاد الاجتماعين على وقع اعتداءات حوثية استهدفت بنية تحتية مدنية في العاصمة السعودية، وأسفرت عن سقوط مئات المصابين.
وعلى الرغم من هذه التطورات، مضت الاجتماعات قدما، مؤكدة أهمية التعاون الدولي في مواجهة اضطرابات الإمدادات، وتعزيز مرونة البنية التحتية، وضمان استقرار الأسواق. وتركزت مناقشات المنتدى على المسؤولية المشتركة للدول المنتجة والمستهلكة في حماية أمن الطاقة، واستدامة الاستثمار في مختلف مصادرها، وتحسين شفافية البيانات، فيما عبّر المشاركون عن تضامنهم مع السعودية في أعقاب الهجمات.
المملكة أثبتت قدرتها على مواصلة الاستثمار والاستعداد لمواجهة مختلف الظروف
أكد الاجتماع الوزاري لمنتدى الطاقة الدولي المنعقد تحت شعار "أمن الطاقة والأهداف المشتركة في عصر جديد"، أهمية تعزيز التعاون الدولي لضمان موثوقية إمدادات الطاقة واستقرار الأسواق، في ظل التحديات الجيوسياسية والتغيرات المتسارعة في موازين العرض والطلب. وترأس الاجتماع وزير الطاقة السعودي الأمير عبد العزيز بن سلمان، بمشاركة وزراء ومسؤولين وقادة من قطاع الطاقة ومنظمات دولية، فيما شاركت إيطاليا ونيجيريا في استضافة الاجتماع.
وشدد الأمير عبد العزيز بن سلمان على أن أمن الطاقة مسؤولية مشتركة لا تستطيع دولة واحدة تحقيقها بمفردها، مؤكدا أن استقرار الإمدادات يمثل ركيزة أساسية لاستقرار الاقتصادات واستدامة نموها وقدرتها التنافسية. وأشار إلى أن المملكة أثبتت قدرتها على مواصلة الاستثمار والاستعداد لمواجهة مختلف الظروف، لافتا إلى أن خط أنابيب شرق–غرب، الذي ينقل النفط إلى ينبع على البحر الأحمر، يجسد أهمية تطوير مسارات بديلة للإمدادات وتعزيز مرونة منظومة الطاقة.
وأكد الوزير السعودي أن تطوير البنية التحتية للطاقة وتعزيز قدرتها على مواجهة الاضطرابات يتطلبان استثمارات طويلة الأجل واستعدادا مسبقا، محذرا من أن تكلفة عدم الاستعداد قد تكون أكبر بكثير من تكلفة الاستثمار في المرونة. وفي هذا السياق، شدد على ضرورة الاستثمار في مختلف مكونات المنظومة، بما يشمل الإنتاج والتكرير والنقل وخطوط الأنابيب، إلى جانب النفط والغاز والطاقة المتجددة والطاقة النووية والطاقة الحرارية الأرضية.



