في يوم الحسم، صعّدت واشنطن خنق إيران بالعقوبات، فيما تهاوى الريال إلى مستوى قياسي، وهددت طهران بوقف صادرات النفط. وبين هرمز والخليج والصين، تتسع مخاطر التصعيد الاقتصادي.
حرب إيران تخنق اقتصاد العراق، صادرات النفط تنهار بنسبة 93 في المئة، أزمة كهرباء تتفاقم مع نقص الغاز، بينما يهدد نقص الإيرادات رواتب ملايين الموظفين وفواتير الرعاية الاجتماعية والغذاء والديون.
مع استمرار حرب إيران ودخولها شهرها الثاني، بدأ هاجس الجوع يقض المضاجع، إذ عطلت الحرب في مضيق هرمز شرايين الطاقة والأسمدة لتتسلل الأزمة إلى موائد العالم من لندن إلى بنغلادش.
تشهد البلاد انخفاضا في العنف بنسبة 73 في المئة أواخر 2025، و23 قتيلا فقط في مارس 2026، رغم صراع إقليمي واسع وسط سعيها للتحول إلى مركز اقتصادي واستراتيجي رغم التحديات الداخلية المستمرة
بينما تشعل الحرب في إيران أسواق الطاقة، تجد روسيا نفسها رابحا غير مباشر، تعزز عائداتها النفطية ومكانتها العالمية في الأسواق. لكن خلف هذا الصعود، تتآكل علاقاتها مع حلفائها.
في خضم حرب إيران تبرز السعودية دورها المحوري في سلاسل الإمداد العالمية، مستفيدة من موقعها وموانئها على البحر الأحمر، لتخفيف حدة صدمة النفط والشحن مع إغلاق مضيق هرمز لتسهيل التجارة الإقليمية والدولية.
بينما تتعاظم ترددات حرب إيران على أسواق الطاقة والتجارة والتضخم، تنقسم اقتصادات شمال أفريقيا بين من يقتنص الفرصة ومن يواجه الضغوط، في اختبار يكشف هشاشة البعض وقدرة آخرين على تحويل الأزمات إلى مكاسب.
كشفت أزمة إغلاق مضيق هرمز، وتوقف إنتاج الغاز الطبيعي المسال في قطر، عن هشاشة استراتيجية في إمدادات غاز الهيليوم، العنصر الحيوي في صناعات رقائق الذكاء الاصطناعي، مما يشكل تهديدا بنيويا للاقتصاد الرقمي.
مضيق هرمز ليس سوى واحدة من عدة نقاط اختناق استراتيجية تهدد تدفق السلع والطاقة. هذا المضيق يسلط الضوء على مخاطر مماثلة في ممرات أخرى مثل ملقا وباب المندب وقناة بنما
صندوق استثماري ضخم للبنتاغون، حجمه 200 مليار دولار يمكنه أن يقوّض القاعدة الصناعية الدفاعية، عبر تدخل حكومي واسع، وتمويل أجنبي محتمل ومس قواعد المنافسة. ما علاقته بالأمن القومي؟
يبرز طريق بحر الشمال الممتد في المياه الروسية كبديل استراتيجي لممرات الشحن التقليدية في وقت تتصاعد المنافسة الجيوسياسية حوله مع تنامي طموحات الصين لتعزيز حضورها في هذا المسار وسط قلق أوروبي وأميركي.