لا يمكن فهم حركة "حزب الله" على الحدود اللبنانية الإسرائيلية إلا من خلال فهم الصورة الكبرى للحرب بين الأخيرة و"حماس"، بكل موازين قواها الدولية والإقليمية وبكل تعقيداتها وخطوطها الحمراء المتأرجحة.
على الرغم من مرور 14 يوما على بدء الحرب بين إسرائيل وحركة "حماس" لم تظهر أي بوادر لهدنة إنسانية أو وقف لإطلاق النار، في وقت يتكثف القصف الإسرائيلي لقطاع غزة والذي لم يوفر حتى المستشفيات.
حولت هجمات إسرائيل قطاع غزة إلى جحيم يسود فيه الموت والدمار في ظل ظروف إنسانية معقدة للغاية، ودون أي خدمات أساسية.ووثّق "المرصد الأورومتوسطي" مقتل ما لا يقل عن 14 فلسطينيا كل ساعة (حتى ما قبل مذبحة…
ثمة مشكلة في خطاب "حماس" الانتصاري الذي لا يأخذ في اعتباره الكارثة المأساوية والأثمان الباهظة للفلسطينيين في غزة؛ ففي أسبوع قتلت إسرائيل 2200 من الفلسطينيين
بعد أن تخطت الحرب شهرها السادس ودخلت في نصف العام الجديد، لا يزال أطرافها ومؤيدوهم يؤكدون كل صباح أن حسمها عبر الآلة العسكرية ممكن وقريب، ولكن الطرفين منفصلان عن الواقع
لا اقتصاد، لا ماء، لا خدمات، لا فرص عمل، 58 في المئة من السكان يحتاجون الى مساعدات انسانية، بطالة بين الشباب تصل إلى 70 في المئة، هذا بعض من واقع الحال لـ "سجن غزة" الكبير حتى ما قبل الحرب.
تحوّلت الأنظار العربية والدولية، بعد ساعات قليلة على انطلاق "طوفان الأقصى" من غزة إلى جنوب لبنان، لرصد موقف "حزب الله" ودوره المرتقب عبر الحدود بين لبنان وإسرائيل.
ما يمكن القيام به الآن هو إطلاق عملية في مجلس الأمن تهدف أولا للإعلان في أقرب وقت ممكن عن دعمه لعقد المؤتمر الدولي في مصر. وثانيا، اعتماد قرار يؤكد معايير تسوية شاملة في الشرق الأوسط
كانت العملات المشفرة جزءا من أدوات الهجوم الذي شنته "حماس" براً على الأقدام وبحراً سباحة وجواً بالطائرات الشراعية، وهي لجأت منذ فترة إلى تمويل نفسها بالعملات تجنباً لمتابعة الجهات الرقابية الدولية.