وقعت مصر واسرائيل اتفاقا لاستجرار الغاز الإسرائيلي المستخرج من حقل "ليفياثان" إلى مصر، بما قيمته 35 مليار دولار، في صفقة تجارية ترتكز على الاعتبارات الاستثمارية والاقتصادية، بعيدا من تفاهمات سياسية.
أبرم الاتفاق قبل أيام من توقيع مصر ولبنان مذكرة تفاهم في 29 ديسمبر/كانون الأول 2025، من أجل استفادة الأخير من الغاز المصري لمحطات الكهرباء الذي يعتبر لبنان في أمس الحاجة إليه. طرح هذان التوقيعان المتتاليان أكثر من علامة استفهام حول هوية الغاز الذي سيصدر إلى لبنان، وعما إذا سيكون إسرائيلي المنشأ، فكيف ستتمكن مصر من تزويد لبنان الغاز في ظل حاجتها الكبيرة منه؟
يتداخل الموضوع الذي يحمل في طياته أبعادا سياسية واقتصادية، مع ما تسعى الولايات المتحدة لتحقيقه في المنطقة من تسهيلات لإقامة علاقات طبيعية مع إسرائيل والتشجيع عليها، في مقابل قانون مقاطعة الدولة العبرية من الجانب العربي الذي يلتزمه لبنان. والاقتصاد هدف أساس وراء المحاولات التطبيعية.
في هذه الحال، لا يعتبر لبنان متعاقدا مع إسرائيل. فالعقد سيكون حصريا مع الدولة المصرية أو مع شركة مصرية. فمصر تبيع الغاز باعتباره موجودا في شبكتها الوطنية، ولا يتم ذكر المصدر الجيولوجي للغاز في العقد. وبالتالي، قانونا، يتعامل لبنان مع دولة غير معادية، وهو ما لا يعد خرقا لقانون المقاطعة. وقد سبق أن استخدمت هذه الصيغة في حالات مشابهة.


