في مساء 17 مارس/آذار 2026، أكد وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس، والجيش الإسرائيلي أن علي لاريجاني، أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني، قُتل في غارة جوية على طهران. وأعلنا في الوقت نفسه مقتل قائد قوات الباسيج غلام رضا سليماني. ولم تؤكد طهران هذه التقارير ولم تنفها. وبدلا من ذلك، تداول مستخدمون على وسائل التواصل الاجتماعي بهدوء مذكرة مكتوبة بخط اليد نُسبت إلى لاريجاني، كانت بمثابة نص تأبين لأربعة وثمانين بحارا إيرانيا قُتلوا في ضربة بحرية أميركية.
كان الصمت ذا دلالة، وكذلك اختيار الهدف. ولكي يفهم المرء ما الذي فُقد، وما الذي ينذر به هذا الفقد في مسار هذه الحرب، ينبغي أولا أن يفهم على وجه الدقة من كان علي لاريجاني.
المتشدد البرغماتي
وصفت صحيفة "معاريف" الإسرائيلية الناطقة بالعبرية لاريجاني، في يوم اندلاع الأعمال القتالية في 28 فبراير/شباط، بأنه "محافظ لكنه عالي التعليم، ويتمتع بذهنية عملية"، وبأنه "الشخص الوحيد الذي يلجأ إليه "المرشد الأعلى" طلبا للمشورة البرغماتية بشأن الحرب ومسألة الخلافة". وبحلول 21 فبراير/شباط، صار لاريجاني الحاكم الفعلي للجمهورية الإسلامية. وقيل إنه حتى الرئيس بيزشكيان لم يكن قادرا على طرح مقترح بسيط، مثل رفع القيود الداخلية على الإنترنت، من دون أن ينال أولا موافقة لاريجاني.

