يميل المنخرطون في الحقل الثقافي إلى الابتعاد المباشر عن الفضاء العام، معزولين غالبا عن قرائهم، إلا من خلال ندوة نادرة أو معارض الكتب. هذه المعادلة بدأت تتغير في المملكة العربية السعودية خلال السنوات القليلة الماضية، مع ظهور شكل جديد من الصالونات الأدبية ضمن مبادرة "الشريك الأدبي" التي أطلقتها هيئة الأدب والنشر والترجمة في 2021.
ويعد "صالون نبل الثقافي" من أبرز المنصات التي توفر للقارئ قناة للمناقشة مع الكاتب، وقد حصل الصالون أخيرا على المركز الأول ضمن مبادرة الشريك الأدبي في نسختها الخامسة في مسار الأندية الثقافية. "المجلة" التقت مؤسس الصالون ورئيسه منصور الزغيبي.
كيف كانت بداية الصالون، وما الباعث لهذا لتأسيس واختيار اسم نبل؟
بدأ "نبل" من قناعة بسيطة وعميقة في الوقت نفسه: أن الثقافة لا ينبغي أن تبقى محصورة في إطار النخبة أو المناسبة، بل يمكن أن تكون أسلوب حياة، وأن تصل إلى الإنسان في المكان الذي يعيش فيه ويتعلم ويعمل ويلتقي بالآخرين. من هنا جاءت فكرة "نبل" بوصفه مساحة ثقافية مفتوحة، تجمع بين الأدب والفنون والحوار، وتبحث دائما عن المساحات المشتركة بين الثقافة والمجتمع.
أما اختيار اسم "نبل"، فلم يكن شكليا. فالاسم يحمل قيمة إنسانية وثقافية نؤمن بها. النبل بالنسبة لنا هو رقي الفكرة، واحترام الإنسان، وجودة الحوار، والوفاء للثقافة، وأن يكون للعمل الثقافي معنى يتجاوز إقامة الفعالية إلى صناعة أثر يبقى بعدها.



