إذا كانت آخر زيارة لأمين الجميل إلى البيت الأبيض قد ارتبطت ببدايات صعود النفوذ السوري ثم الإيراني في لبنان على حساب النفوذ الأميركي، فإن لقاء جوزيف عون وترمب يؤشر إلى العكس تماما، ماذا بعد الآن؟
لبنان كان دائما تحت مظلة "سنتكوم" في التنسيق الأمني العسكري مع الأميركيين من جهة، ومع شركائهم في المنطقة من جهة ثانية، ما الجديد راهنا بعد "اتفاق الإطار"؟
لا يبقى أمام الرئيسين عون وسلام سوى السير بين الألغام الداخلية والخارجية الكثيرة. فالمفاوضات طريقهما الوحيد للانفكاك عن المسار الإيراني، ولكنها في الوقت نفسه عرضة للضغوط الأميركية والشروط الإسرائيلية
المفاوضات المباشرة بين لبنان وإسرائيل هي بلا أدنى شك، تطور مفاجئ بغض النظر عن نتائجه، تلك النتائج التي تتداخل فيها حسابات داخلية وإقليمية ودولية معقدة، بينما لا يبدو أن "حزب الله" وإسرائيل جاهزان لها
التهديدات التي تتعرض لها الحكومة ردا على مساعيها إلى ممارسة السيادة، بما في ذلك الانخراط في محادثات مباشرة ودعم إعلان لوقف إطلاق النار تهديدات كبيرة ومتعددة المصادر
وجّه الرئيس اللبناني العماد جوزيف عون مساء 17 أبريل، كلمة إلى اللبنانيين بعد دخول وقف النار مع إسرائيل حيز التنفيذ شكر فيها كل من ساهم في ذلك، من الدول الشقيقة والصديقة وترمب والسعودية وغيرها من الدول
نشرت الخارجية الأميركية في 16 أبريل بيانا عما تم التوصل إليه بين حكومتي إسرائيل ولبنان حول "وقف الأعمال العدائية لمدة عشرة أيام لتمكين مفاوضات السلام بين إسرائيل ولبنان".