إقناع ملايين اللبنانيين بأن إسرائيل تعدهم أعداء، وأن حياتهم وممتلكاتهم لا تستحق الحماية، ينطوي على ضرر بالغ، ويتعارض مع الضرورة العسكرية واحتمال التوصل في نهاية المطاف إلى سلام رسمي مع لبنان
كما نتج عن هزيمة عام 1967 مراجعة واسعة تمثلت ذروتها بـ"نقد العقل العربي"، فإن التحولات التي يشهدها لبنان والمنطقة راهنا تفرض مراجعة واسعة عنوانها نقد عقل "حزب الله"، ونقد العقل اللبناني عموماً
إذا كانت آخر زيارة لأمين الجميل إلى البيت الأبيض قد ارتبطت ببدايات صعود النفوذ السوري ثم الإيراني في لبنان على حساب النفوذ الأميركي، فإن لقاء جوزيف عون وترمب يؤشر إلى العكس تماما، ماذا بعد الآن؟
لبنان كان دائما تحت مظلة "سنتكوم" في التنسيق الأمني العسكري مع الأميركيين من جهة، ومع شركائهم في المنطقة من جهة ثانية، ما الجديد راهنا بعد "اتفاق الإطار"؟
لا يبقى أمام الرئيسين عون وسلام سوى السير بين الألغام الداخلية والخارجية الكثيرة. فالمفاوضات طريقهما الوحيد للانفكاك عن المسار الإيراني، ولكنها في الوقت نفسه عرضة للضغوط الأميركية والشروط الإسرائيلية
المفاوضات المباشرة بين لبنان وإسرائيل هي بلا أدنى شك، تطور مفاجئ بغض النظر عن نتائجه، تلك النتائج التي تتداخل فيها حسابات داخلية وإقليمية ودولية معقدة، بينما لا يبدو أن "حزب الله" وإسرائيل جاهزان لها
التهديدات التي تتعرض لها الحكومة ردا على مساعيها إلى ممارسة السيادة، بما في ذلك الانخراط في محادثات مباشرة ودعم إعلان لوقف إطلاق النار تهديدات كبيرة ومتعددة المصادر