يعد الفنان التشكيلي المصري محمد عبلة، المولود بمحافظة الدقهلية في 27 سبتمبر/ أيلول 1953، واحدا من أبرز الفنانين العرب الذين تركوا بصمة واضحة على الساحة الفنية المحلية والعالمية. حصل عبلة عام 2022 على وسام غوته الألماني، ليصبح أول فنان تشكيلي مصري ينال هذا التكريم، قبل أن يعلن رده احتجاجا على موقف ألمانيا من الحرب الإسرائيلية على قطاع غزة.
على مدار مسيرته الفنية، أقام العديد من المعارض الخاصة والجماعية داخل مصر وخارجها، كما تولى إدارة قاعة الفنون التشكيلية بدار الأوبرا المصرية عام 1990، ليكون شاهدا ومشاركا في تطوير الحركة التشكيلية المصرية. شارك في العديد من المعارض الدولية، منها بينالي الشارقة (1993)، بينالي الغرافيك في فنلندا (1993)، ترينالي غرنيش بسويسرا (1993)، معرض جمعية الغرافيك الدولية، ترينالي سابورو باليابان، وبينالي الكويت (1994)، كما عرض أعماله في معرض "طلائع الفن المصري المعاصر" بالأرجنتين.
وفي خطوة جديدة لدعم الحركة الفنية وإثراء المشهد الثقافي، أعلن تأسيسه "مؤسسة عبلة للفنون" بمدينة الفيوم، لتكون منصة لإبراز المواهب الفنية الشابة وتعزيز التواصل بين الفنانين والمجتمع الثقافي. هنا حوار معه.
كيف كانت نشأتك الأولى؟ وإلى أي مدى تأثرت تجربتك الفنية بظروف النشأة، خاصة أن مدينتي بلقاس والمنصورة لهما خصوصية فريدة قد لا تتوافر في مدن كثيرة؟
دائما ما تلعب البدايات دورا حاسما في تشكيل النهايات، وهو ما ينطبق على تجربتي الشخصية إلى حد كبير. فقد نشأت في مدينة بلقاس، وهي مدينة صغيرة لكنها ذات طابع خاص وسمات ثقافية مميزة، أسهمت مبكرا في تكوين وعيي الثقافي. كانت المدينة تضم مسرحين، وصالتي سينما، ومكتبة عامة، بما وفر بيئة ثرية تحتضن شغف أي طفل محب للثقافة والفنون.







