حصل رئيس الوزراء المجري فيكتور أوربان، الشهر الماضي، على دفعة قوية لحملته الانتخابية من حلفائه في اليمين المتطرف عبر أوروبا، بعدما تلقى دعما منسقا من رئيسة الوزراء الإيطالية جورجيا ميلوني، والرئيس الصربي ألكسندر فوتشيتش، إلى جانب قيادات حزب التجمع الوطني في فرنسا، وحزب البديل من أجل ألمانيا، وحزب فوكس الإسباني، وحزب الحرية النمساوي. كما انضم رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو إلى هذا الدعم، إذ أشاد بأوربان في رسالة مصورة مسبقة التسجيل، مؤكدا أنه يمتلك "الصلابة والشجاعة والحكمة لحماية بلاده وشعبه".
لم يكن أوربان، ولا التيارات اليمينية المتطرفة التي ساندته، ضمن الدوائر التي اعتاد القادة الإسرائيليون التقرب منها في السابق. فحتى في غياب تعبيرات صريحة عن معاداة السامية، تمثل هذه القوى امتدادات لتيارات قومية متشددة ونزعات مناهضة لليبيرالية، وهي اتجاهات طالما تحاشاها قادة إسرائيل، ليس فقط لما تشكله من تهديد محتمل لليهود في تلك البلدان، بل أيضا لتعارضها مع المصالح والقيم الإسرائيلية.

مع ذلك، لم يكن هذا التأييد مفاجئا. فقد دعم نتنياهو أوربان منذ فترة طويلة. وفي أبريل/نيسان 2025، وخلال زيارة رسمية لبودابست، أعلنت المجر انسحابها من المحكمة الجنائية الدولية، وهي الجهة التي أصدرت مذكرة توقيف في حق نتنياهو على خلفية اتهامات بارتكاب جرائم حرب. وجاء هذا الموقف، إلى جانب كونه انعكاسا لعلاقة شخصية، تعبيرا عن ازدراء مشترك لدى الزعيمين تجاه المحكمة وغيرها من المؤسسات الدولية.



