حيفا- قد تكون الانتخابات الإسرائيلية المقررة في أكتوبر/تشرين الأول 2026 من أهم جولات الانتخابات إسرائيليا وفلسطينيا وعربيا، وحتى دوليا. ليس فقط لأنها قد تغير الكثير في جوهر سياسات إسرائيل، بل لأنها أيضا قد تطيح برئيس الوزراء بنيامين نتنياهو وحكومته اليمينية، التي خاضت حروبا على نسق الأنظمة الفاشية في أوروبا في النصف الأول من القرن العشرين. وهي حروب فتحت بها أنظمة معتمدة حصريا على نجاحات اليمين المتطرف لتطال جبهات عدة وأبعادا لم تكن مسبوقة من قبل، ولذلك سميت بالحروب العالمية. لم تفتح حكومة اليمين في إسرائيل حربا عالمية، لكنها بالتأكيد فتحت حربا شرق أوسطية مع أبعاد دولية غير مسبوقة.

في الأسبوع الأول من بدء الحرب على غزة في أكتوبر/تشرين الأول 2023 قدم نتنياهو خطابا يتحدث عن جبهات الأعداء وعدّها كالتالي: "حماس" وغزة، "حزب الله" وإيران، الضفة الغربية وعموم الفلسطينيين. وزج بمواطنيه الفلسطينيين (في الأراضي المحتلة عام 1948) كإحدى الجبهات المحتملة، وبعد ذلك تبعها بجبهة الحوثيين في اليمن، وبناء على ذلك عمل على فتح حرب فعالة وعنيفة بأبعاد مختلفة ضد كل هذه الجبهات، أعنفها حرب الإبادة في غزة. وتباهى نتنياهو في خطابه بمناسبة بدء الاحتفالات بعيد الفصح اليهودي في خطاب مسجل (يوم 31 مارس/آذار 2026) بنجاحات حروبه وانتصارات إسرائيل على ست جبهات: إيران ولبنان و"حزب الله" وسوريا من خلال دعم دروز سوريا، وغزة والضفة الغربية والحوثيين.

