لا تريد "سوريا الجديدة" العودة إلى لبنان من بوابة الوصاية أو الحرب، ولا يريد لبنان استدعاء ذاكرة 1976، ولا تبدو العواصم العربية والغربية راغبة في فتح جبهة جديدة قد تبتلع ما تبقى من استقرار المشرق.
ومع ذلك، فإن ملف "حزب الله" عاد إلى قلب المعادلة الإقليمية، بعدما كرر الرئيس الأميركي دونالد ترمب أنه تحدث مع الرئيس أحمد الشرع عن دور سوري محتمل في نزع سلاح "الحزب". لذلك، اخترنا أن تكون قصة غلاف هذا الأسبوع: الحل السوري لـ"حزب الله"... ضبط الحدود والتعاون مع أميركا.
بين ضغط واشنطن وحسابات بيروت ودمشق، يتبلور ما يمكن وصفه بـ"الحل السوري" لـ"حزب الله"؛ ليس تدخلا عسكريا مباشرا، بل ضبط للحدود، وتعاون أمني واستخباراتي، ودعم سياسي للدولة اللبنانية، مع احتمال بقاء الخيار العسكري المحدود في الخلفية كأكثر السيناريوهات خطورة. فدمشق، الخارجة من حرب طويلة، تبحث عن خطوط اقتصاد لا خطوط قتال، لكنها تدرك في الوقت نفسه أن أمنها مرتبط بأمن لبنان، وأن تهريب السلاح والمخدرات وخلايا "الحزب" على حدودها لم تعد شأنا لبنانيا داخليا فقط.
إنها معادلة دقيقة: كيف تساعد سوريا في تفكيك قوة "حزب الله" من دون أن تعود إلى لبنان؟ وما موقف الأطراف اللبنانية؟ وما مواقف إسرائيل وأنقرة حليفة دمشق ومواقف الدول العربية الفاعلة؟
1- العودة إلى لبنان... هل تتجرع سوريا "الكأس المر"؟، بقلم إيلي القصيفي
2- سوريا ولبنان... ثلاثة سيناريوهات لنزع سلاح "حزب الله"، بقلم صبحي فرنجية
3- كيف تنظر تركيا لمقترح ترمب بشأن سوريا ولبنان؟، بقلم عمر اونهون
4- المشهد من إسرائيل... لماذا قد تنقلب مناورة ترمب السورية - اللبنانية عليه؟، بقلم مايكل هوروفيتز