البنوك الخليجية أمام اختبار… هل تكفي ملياراتها لتمويل ما بعد الحرب؟

تمويل حكومي ومشاريع متوسعة يفتحان فرصا للبنوك الخليجية، لكن الفائدة ومخاطر الائتمان تحدّها

أ.ف.ب
أ.ف.ب
اجتماع ممثلين دول مجلس التعاون، الكويت، 2 أكتوبر/تشرين الأول 2025

البنوك الخليجية أمام اختبار… هل تكفي ملياراتها لتمويل ما بعد الحرب؟

مما لا شك فيه أن الأوضاع الاقتصادية في منطقة الخليج العربي لن تكون مشابهة لما كانت عليه قبل يوم 28 فبراير/شباط الماضي، عندما اندلعت الحرب بين الولايات المتحدة وإسرائيل وإيران.

فالأوضاع المستجدة تتطلب عناية اقتصادية ومالية ونقدية مختلفة. قد تتنوع متطلبات القطاعات المختلفة وإن تفاوتت بين دولة وأخرى، ولكن ما حدث في المنطقة نتيجة الاعتداءات الايرانية والخراب والدمار الذي طال العديد من المؤسسات والبنية التحتية والمرافق الأساس، والكهرباء والمياه والنفط والموانئ والمطارات، قد يتطلب توفير الائتمان أو التمويل المصرفي.

أدى اضطراب الملاحة عبر مضيق هرمز إلى هبوط تدفقات النفط إلى 4.9 مليون برميل يوميا في الربع الثاني من 2026، بانخفاض 77 في المئة عن العام السابق. ورغم تعويض ارتفاع الأسعار جزءا من خسائر المنتجين، زادت تكاليف الشحن والتأمين وضغوط المالية العامة. وفي السعودية، حدّ خط أنابيب شرق–غرب من تراجع الصادرات، بينما عوّض ارتفاع الأسعار خسائر الكميات، مع توقع عجز مالي عند 3.1 في المئة من الناتج ودين عام عند 34.4 في المئة في 2026.

في هذا السياق، تزداد أهمية النظام المصرفي وأسواق الدين في تمويل الإنفاق الحكومي والمشاريع الرأسمالية، إلى جانب إعادة تمويل الديون القائمة.

تجاوزت أصول البنوك التجارية العاملة في دول مجلس التعاون 4 تريليونات دولار في نهاية يونيو/حزيران 2026، بزيادة 3.9 في المئة عن نهاية 2025

وتظهر بيانات مركز الكويت المالي أن إصدارات السندات والصكوك الأولية في دول مجلس التعاون بلغت 102.69 مليار دولار خلال النصف الأول من 2026، بزيادة 6.5 في المئة عن الفترة نفسها من 2025، منها 36.01 مليار دولار إصدارات سيادية، بزيادة 3.1 في المئة. واستحوذت السعودية وحدها على 49.34 مليار دولار، أي نحو 48 في المئة من إجمالي إصدارات المنطقة.

ولا يقتصر الأمر على تمويل العجز، فالسعودية قدرت احتياجاتها التمويلية لعام 2026 بنحو 217 مليار ريال (57.9 مليار دولار)، منها 165 مليار ريال لتمويل عجز الموازنة و52 مليار ريال لسداد أصل ديون مستحقة. كما أعلنت أنها ستواصل تنويع مصادر التمويل بين الأسواق المحلية والدولية، إلى جانب تمويل المشاريع والبنية التحتية.

وبالمثل، أصدرت قطر في سبتمبر/أيلول 2026 سندات دولية بقيمة 3 مليارات دولار على شريحتين، مما يؤكد استمرار لجوء دول المنطقة إلى أسواق الدين حتى في ظل اضطرابات الطاقة والملاحة.

وعليه، فمن المرجح أن يظل الاقتراض عبر السندات والصكوك وأدوات الدين الأخرى جزءا مهما من مزيج تمويل الحكومات الخليجية خلال السنوات المقبلة، ليس فقط لتعويض أي نقص محتمل في الإيرادات النفطية، وإنما أيضا لتمويل المشاريع التنموية وإعادة تمويل الاستحقاقات القائمة، مع بقاء حجم الإصدارات مرتبطا بمسار أسعار النفط، وتطور العجوزات المالية، واحتياجات الإنفاق الرأسمالي، وظروف أسواق المال العالمية.

أصول مهمة

تجاوزت أصول البنوك التجارية العاملة في دول مجلس التعاون 4 تريليونات دولار في نهاية يونيو/حزيران 2026، بزيادة 3.9 في المئة عن نهاية 2025، وفق بيانات الأمانة العامة لمجلس التعاون لدول الخليج العربية. وبلغ إجمالي القروض القائمة لدى البنوك الخليجية المدرجة نحو 2.47 تريليون دولار في نهاية الربع الرابع من 2025، بزيادة 2.7 في المئة على أساس ربع سنوي، وفق تقرير "كامكو إنفست" لأداء قطاع البنوك في دول مجلس التعاون.

رويترز
مركز الملك عبد الله المالي في الرياض، 1 ديسمبر/كانون الأول 2024

ويعكس ذلك الحجم الكبير للميزانيات المصرفية والقدرة التمويلية التي يمكن أن تستفيد منها الحكومات والشركات لتمويل المشاريع وإصدارات الدين، وإن كان حجم التمويل المتاح فعليا يتوقف على السيولة، ومتطلبات رأس المال، ونمو الائتمان، وتكلفة التمويل.

الترتيب الدولة حصة البنوك التجارية القيمة التقريبية 
1 الإمارات 36.8 في المئة 1.44 تريليون دولار
2 السعودية 33.5 في المئة 1.31 تريليون دولار
3 قطر 15.0 في المئة 585   مليار دولار
4 الكويت 8.5 في المئة 332 مليار دولار
5 عمان 3.2 في المئة 120 مليار دولار 
6 البحرين 3.0 في المئة  117 مليار دولار
الإجمالي                                      3.9 تريليون دولار

المصدر: المركز الخليجي للإحصاء

ومن هذه الأصول، بلغت التسهيلات الائتمانية القائمة التي قدمتها البنوك في دول مجلس التعاون لمختلف القطاعات الاقتصادية نحو 2.17 تريليون دولار في نهاية مارس/آذار 2026، بنمو 9.2 في المئة على أساس سنوي. واستحوذت السعودية على أكثر من 41 في المئة من إجمالي الائتمان الخليجي، تلتها الإمارات بنحو 27 في المئة، ثم قطر بنحو 18 في المئة، فيما توزعت النسبة المتبقية البالغة نحو 14 في المئة بين الكويت والبحرين وعُمان، وفق بيانات البنوك المركزية الخليجية الواردة في تحليل "كامكو إنفست".

في يوليو/تموز 2026، تصدرت الأنشطة العقارية القطاعات الاقتصادية في المملكة من حيث حجم الائتمان، فيما سجل قطاع الكهرباء والغاز والمياه أسرع نمو سنوي، بزيادة تجاوزت 46 في المئة مقارنة بيوليو/تموز 2025

ولا يقتصر أثر التطورات الجيوسياسية على أداء البنوك ومخاطرها، بل قد ينعكس أيضا على الطلب على الائتمان. فمن جهة، يمكن أن تؤدي اضطرابات التجارة والطاقة إلى زيادة احتياجات التمويل لدى الشركات والمشاريع، ولا سيما في قطاعات البنية التحتية ورأس المال العامل. ومن جهة أخرى، قد يؤدي ضعف النشاط الاقتصادي أو تراجع الإيرادات النفطية في بعض دول الخليج إلى الحد من الطلب على الائتمان.

وفي هذا السياق، تتوقع "ستاندرد آند بورز غلوبال" (S&P Global Ratings) أن ينمو الائتمان المصرفي في دول مجلس التعاون الخليجي بمتوسط يتراوح بين 5 و6 في المئة خلال عام 2026، مع نمو أعلى من خانة الآحاد في السعودية والإمارات، واستمرار نمو الإقراض بمعدلات مرتفعة من خانة الآحاد في السعودية والإمارات، مدفوعا بقوة المشاريع الحكومية وتوسع الاستثمار، على الرغم من تداعيات الحرب واضطرابات الملاحة عبر مضيق هرمز. ويشير ذلك إلى أن احتياجات التمويل المرتبطة بالإنفاق والاستثمار قد تظل داعمة لنمو الائتمان، حتى في ظل الضغوط التي تفرضها الصدمة الجيوسياسية على اقتصادات المنطقة.

التوزيع القطاعي للائتمان

تكشف خريطة الائتمان المصرفي في السعودية عن تفاوت واضح في وتيرة التمويل بين القطاعات. ففي يوليو/تموز 2026، تصدرت الأنشطة العقارية القطاعات الاقتصادية من حيث حجم الائتمان، فيما سجل قطاع الكهرباء والغاز والمياه أسرع نمو سنوي، بزيادة تجاوزت 46 في المئة مقارنة بيوليو/تموز 2025، مما يعكس قوة التمويل المرتبط بالبنية التحتية والمشروعات الكثيفة رأس المال. في المقابل، ظل نمو الائتمان التجاري والصناعي محدودا، بينما تراجع التمويل الموجه إلى الأنشطة المالية والتأمين.

رويترز
مركز دبي المالي العالمي (DIFC) في دبي، الإمارات العربية المتحدة، 23 يونيو/حزيران 2019

ويبرز في الصورة أيضا التمويل الشخصي، الذي بلغ نحو 391 مليار دولار في يوليو/تموز 2026، مقابل 375 مليار دولار قبل عام، ليظل أكبر فئة ائتمانية في النظام المصرفي السعودي. وتشير هذه الأرقام مجتمعة إلى أن توسع الائتمان لا يزال مدفوعا بمزيج من الطلب الفردي وتمويل المشاريع والاستثمار، مع تباين كبير في قوة النمو بين الأنشطة.

الترتيب القطاع يوليو/ تموز 2025 يوليو/ تموز 2026 النمو السنوي
1  الأنشطة العقارية 100.7 مليار دولار 111.2 مليار دولار 10.5 +في المئة
2 إمدادات الكهرباء والغاز والمياه 46.3 مليار دولار 67.8 مليار دولار 46.3+ في المئة
3 تجارة الجملة والتجزئة 56.8 مليار دولار 58.1 مليار دولار 2.3+ في المئة 
4 الصناعات التحويلية 54.5 مليار دولار 54.8 مليار دولار 0.6 + في المئة
5 الأنشطة المالية وأنشطة التأمين 52.1 مليار دولار 51.0 مليار دولار 2.0+ في المئة
المصدر: البنك المركزي السعودي (ساما)، الائتمان المصرفي الممنوح حسب النشاط الاقتصادي، البيانات الشهرية

أما في الكويت، فتُظهر بيانات بنك الكويت المركزي أن القطاع العقاري استحوذ على نحو 11.4 مليار دينار كويتي، أو 37 مليار دولار، من أرصدة الجزء النقدي المستخدم من التسهيلات الائتمانية في يونيو/حزيران 2026، ليأتي في المرتبة الثانية بعد التسهيلات الشخصية.

وفي الإمارات، ارتفع إجمالي الائتمان بمقدار 25.2 مليار درهم (6.86 مليار دولار)، من 2.696 تريليون درهم (735.0 مليار دولار) في نهاية مارس/آذار 2026 إلى 2.721 تريليون درهم (741.1 مليار دولار) في نهاية أبريل/نيسان 2026.

إن ارتفاع أسعار الطاقة والتوترات الجيوسياسية يشكلان خطراً على استمرار التضخم، وإنه لا يزال قلقا من انتقال ارتفاع أسعار الطاقة إلى التضخم الأوسع

نائب رئيس الفيديرالي فيليب جيفرسون

وجاءت الزيادة مدفوعة أساسا بارتفاع الائتمان المحلي بمقدار 18.5 مليار درهم (5.04 مليار دولار). وكان القطاع الخاص المحرك الرئيس، ولا سيما ائتمان الأفراد الذي زاد 6.2 مليار درهم (1.69 مليار دولار)، مدفوعا بشكل أساس بارتفاع القروض السكنية، تليها القروض الاستهلاكية الشخصية. كما ارتفع الائتمان الممنوح إلى الجهات المرتبطة بالحكومة (GREs) بمقدار 7.7 مليار درهم (2.10 مليار دولار).

أ.ف.ب
قارب يقف قبالة أبراج مدينة الدوحة، قطر، 29 يونيو/حزيران 2026

وفي قطر، بلغ إجمالي محفظة القروض لدى البنوك نحو 1.47 تريليون ريال (404.4 مليار دولار) في يونيو/حزيران 2026، بزيادة 2.6 في المئة منذ نهاية 2025. لكن نمو الائتمان كان متفاوتا بين القطاعات، إذ تراجعت القروض الموجهة إلى القطاع الصناعي 21.2 في المئة منذ نهاية العام الماضي، كما انخفض التمويل العقاري 3.2 في المئة، في حين ارتفعت القروض للمؤسسات شبه الحكومية 17.5 في المئة، والقروض خارج قطر 56 في المئة خلال الفترة نفسها.

آفاق المستقبل

يتضح من نشاط أسواق الدين الخليجية أن إصدارات السندات والصكوك أصبحت مصدرا مهما للتمويل، سواء للحكومات أو للشركات والجهات المرتبطة بها. ووفق تقرير صادر عن "المركز المالي الكويتي" (Markaz) في يوليو/تموز 2026، بلغت الإصدارات الأولية من السندات والصكوك في دول مجلس التعاون 102.69 مليار دولار خلال النصف الأول من العام، عبر 161 إصدارا، بزيادة 6.5 في المئة عن 96.42 مليار دولار في الفترة نفسها من 2025. وتصدرت السعودية الإصدارات الخليجية بقيمة 49.34 مليار دولار، تلتها الإمارات بـ25.45 مليار دولار، ثم قطر بـ12.4 مليار دولار، والكويت بـ8.67 مليار دولار، والبحرين بـ4.03 مليار دولار، وعُمان بـ1.82 مليار دولار. وتشمل هذه الأرقام إصدارات الحكومات والشركات والجهات المرتبطة بالحكومة، وليست إصدارات سيادية فقط.

وبحسب التقرير، بلغت الإصدارات السيادية الخليجية 36.01 مليار دولار خلال النصف الأول، بزيادة 3.1 في المئة على أساس سنوي، فيما بلغت إصدارات الشركات 66.67 مليار دولار، بينها 20.37 مليار دولار للجهات المرتبطة بالحكومة. وتصدر القطاع المالي الإصدارات بقيمة 41.70 مليار دولار، يليه القطاع الحكومي بـ36.01 مليار دولار، ثم قطاع الطاقة بـ13.72 مليار دولار.

تكاليف الإصدارات

رفع مجلس الاحتياطي الفيديرالي الأميركي في سبتمبر/أيلول 2026 سعر الفائدة المستهدف بمقدار 25 نقطة أساس إلى نطاق 3.75 في المئة-4 في المئة، بعدما كان عند 3.5 في المئة-3.75 في المئة. ويظل مسار الفائدة المقبلة غير محسوم، في ظل استمرار التضخم فوق مستهدف البنك البالغ 2 في المئة، إلى جانب الضغوط التي قد تفرضها أسعار الطاقة والتوترات الجيوسياسية على الأسعار. وقال نائب رئيس الفيديرالي فيليب جيفرسون في 1 أكتوبر/تشرين الأول الجاري إن ارتفاع أسعار الطاقة والتوترات الجيوسياسية يشكلان خطرا على استمرار التضخم، وإنه لا يزال قلقا من انتقال ارتفاع أسعار الطاقة إلى التضخم الأوسع.

تواجه الأسواق المالية العالمية تحديات متزايدة نتيجة تراكم الديون السيادية وارتفاع احتياجات إعادة التمويل. وفي الولايات المتحدة، تجاوز الدين الفيديرالي حاجز 40 تريليون دولار، وقد تنعكس هذه البيئة على البنوك الخليجية عبر أكثر من قناة، من بينها تكلفة التمويل وقيمة محافظ السندات ومخاطر الائتمان

وفي أحدث توقعات أعضاء الفيديرالي، الصادرة في سبتمبر/أيلول الماضي، ظهر مسار نزولي تدريجي للفائدة، لكن مع تباين واسع بين تقديرات المسؤولين، مما يعكس ارتفاع درجة عدم اليقين في شأن توقيت وحجم أي خفض مقبل. وتكتسب هذه التطورات أهمية خاصة للبنوك الخليجية، وإن كانت درجة انتقال أثر السياسة النقدية الأميركية تختلف بين دول المنطقة. فمعظم عملات الخليج مربوطة بالدولار، مما يجعل أسعار الفائدة المحلية مرتبطة بدرجة كبيرة بمسار الفائدة الأميركية، بينما يعتمد الدينار الكويتي على سلة مرجّحة من العملات، مما يمنح بنك الكويت المركزي هامشا أكبر لمواءمة سياسته النقدية مع الظروف المحلية، وإن ظل الدولار عاملا مؤثرا في قراراته.

وفي الوقت نفسه، تواجه البنوك الخليجية معادلة مزدوجة: الاستفادة من احتياجات الحكومات والشركات للتمويل عبر إصدارات الدين والمشاريع الاستثمارية، مع الحفاظ على هوامش دخل الفوائد وإدارة مخاطر الائتمان والسيولة في بيئة جيوسياسية متقلبة.

تواجه الأسواق المالية العالمية تحديات متزايدة نتيجة تراكم الديون السيادية وارتفاع احتياجات إعادة التمويل. وفي الولايات المتحدة، تجاوز الدين الفيديرالي حاجز 40 تريليون دولار، في وقت يحذر فيه صندوق النقد الدولي من أن ارتفاع مستويات الدين، إلى جانب حساسية المستثمرين المتزايدة للمخاطر المالية والتضخمية، قد يدفع عوائد السندات إلى مستويات أعلى ويزيد تكاليف الاقتراض. كما أن ارتفاع عوائد السندات يعني، في العادة، انخفاض أسعار السندات القائمة، بما قد يفرض ضغوطا على المحافظ الاستثمارية للبنوك والمؤسسات المالية.

أ.ف.ب
برج فندق فندق فورسيزونز، في وسط المنامة، البحرين، 25 يونيو/حزيران 2019

وقد تنعكس هذه البيئة على البنوك الخليجية عبر أكثر من قناة، من بينها تكلفة التمويل وقيمة محافظ السندات ومخاطر الائتمان، مما يجعل إدارة السيولة والآجال ومصادر التمويل أكثر أهمية. وفي المقابل، يمكن أن تفتح أي تهدئة مستدامة للتوترات الإقليمية مجالات جديدة للتمويل، سواء للمشاريع الحكومية والبنية التحتية والمرافق والخدمات الأساس، أو لمشاريع القطاع الخاص التي قد تستفيد من تحسن النشاط الاقتصادي والاستهلاك والطلب على السكن والسياحة والترفيه.

وإذا دفعت تداعيات الأزمة دول الخليج إلى مزيد من التكامل في البنية التحتية وسلاسل الإمداد والطاقة، فقد تتسع أيضا فرص التمويل المشترك أمام البنوك الخليجية. وتكتسب هذه الفرضية أهمية خاصة في ضوء التوجه الخليجي المعلن لتسريع مشاريع الربط الكهربائي والسكك الحديد، ودراسة مشاريع الربط المائي وإنشاء شبكات لأنابيب نقل النفط والغاز، وهي مشاريع يمكن أن تستدعي تمويلا مصرفياً مشتركا واسع النطاق.

font change