مما لا شك فيه أن الأوضاع الاقتصادية في منطقة الخليج العربي لن تكون مشابهة لما كانت عليه قبل يوم 28 فبراير/شباط الماضي، عندما اندلعت الحرب بين الولايات المتحدة وإسرائيل وإيران.
فالأوضاع المستجدة تتطلب عناية اقتصادية ومالية ونقدية مختلفة. قد تتنوع متطلبات القطاعات المختلفة وإن تفاوتت بين دولة وأخرى، ولكن ما حدث في المنطقة نتيجة الاعتداءات الايرانية والخراب والدمار الذي طال العديد من المؤسسات والبنية التحتية والمرافق الأساس، والكهرباء والمياه والنفط والموانئ والمطارات، قد يتطلب توفير الائتمان أو التمويل المصرفي.
أدى اضطراب الملاحة عبر مضيق هرمز إلى هبوط تدفقات النفط إلى 4.9 مليون برميل يوميا في الربع الثاني من 2026، بانخفاض 77 في المئة عن العام السابق. ورغم تعويض ارتفاع الأسعار جزءا من خسائر المنتجين، زادت تكاليف الشحن والتأمين وضغوط المالية العامة. وفي السعودية، حدّ خط أنابيب شرق–غرب من تراجع الصادرات، بينما عوّض ارتفاع الأسعار خسائر الكميات، مع توقع عجز مالي عند 3.1 في المئة من الناتج ودين عام عند 34.4 في المئة في 2026.
في هذا السياق، تزداد أهمية النظام المصرفي وأسواق الدين في تمويل الإنفاق الحكومي والمشاريع الرأسمالية، إلى جانب إعادة تمويل الديون القائمة.




