مؤخراً، عندما سألت لورين باول جوبز سام ألتمان والسير جوني آيف عن "الشيء" المرتبط بالذكاء الاصطناعي الذي يعملان عليه، تحاشى الرجلان الخوض في التفاصيل. ومع ذلك، ألمح ألتمان، رئيس شركة "اوبن آي" OpenAI، إلى أن استخدام الجهاز الجديد سيمنح تجربة مختلفة تماما عن تلك التي يقدمها "آيفون"، ذلك الجهاز الذي يستحوذ على انتباه المستخدم، والذي كان آيف قد صممه لزوج السيدة باول، الراحل ستيف جوبز. وشبه ألتمان تجربة استخدام الهاتف الذكي بالسير في ساحة تايمز سكوير في نيويورك، وسط أضواء وامضة وضجيج صاخب. ولكن ألتمان وآيف ليسا وحدهما ممن يحاولون ابتكار بديل. فقد انطلق الآن سباق لإزاحة الهاتف الذكي عن موقعه.

على مدى العقدين الماضيين، فرض "آيفون" ومقلدوه هيمنتهم على الطريقة التي يتفاعل بها المستهلكون مع العالم الرقمي. نشأت عن ذلك واحدة من أكثر الشراكات ربحا في تاريخ الأعمال، تجمع بين "آبل" بهاتفها الشهير، و"غوغل" بنظام "أندرويد" الذي يشغل معظم الهواتف الأخرى، بما فيها أجهزة بيكسل الخاصة بها. لم يكن لدى أي منهما دافع كبير لتغيير قواعد اللعبة، إذ تدفع "غوغل" سنويا مبالغ طائلة لـ"آبل" مقابل جعل محرك بحثها الخيار الافتراضي على "الآيفون". وفي الواقع، فإن "لينون وماكارتني(1) عصر الهواتف الذكية" يعمقان شراكتهما في زمن الذكاء الاصطناعي. فقد أعلن الطرفان هذا الشهر أن "آبل" ستستخدم نماذج "Gemini" من "غوغل" لتشغيل نسخة مطورة من المساعد الصوتي "سيري" (Siri)، المقرر إطلاقها لاحقا هذا العام، إلى جانب مزايا جديدة.


