تستعد أسواق الطاقة لموجة اضطرابات مع اندلاع العمليات القتالية الكبرى التي بدأتها إسرائيل والولايات المتحدة ضد إيران، ولا سيما بعد أن ردت طهران بعمليات تجاوز نطاقها بكثير الضربات الرمزية التي كانت قد وجهتها إلى أهداف إقليمية عقب الهجمات التي طالت منشآتها النووية في يونيو/حزيران الماضي.
وكانت أسعار النفط قد بدأت بالفعل بالارتفاع يوم الجمعة، مدفوعة بالقلق من عدم إحراز المسار الدبلوماسي بين إيران والولايات المتحدة أي تقدم. فقد قفزت أسعار الخام بنحو 3 في المئة في كل من نيويورك ولندن، ومن المتوقع أن تفتتح الأسواق تعاملات يوم الاثنين على ارتفاع حاد، خاصة إذا انعكس أي رد إيراني مباشرة على إنتاج النفط الإقليمي أو على عمليات نقله.
وقال ريتشارد برونز، محلل الجيوسياسة النفطية في شركة "إنرجي آسبكتس" (Energy Aspects) في لندن: "قد نشهد قفزة يوم الاثنين، لكن في غياب دليل واضح على تضرر الإنتاج على نطاق واسع، قد تتجاوز السوق هذه التطورات وتعود إلى مسارها الطبيعي". وأضاف: "تتجه عقلية المتداولين بصورة متزايدة إلى المطالبة بدليل ملموس على وقوع اضطراب فعلي".

وقد يسعى كبار منتجي النفط إلى طمأنة الأسواق قبل ذلك. فمن المقرر أن تعقد منظمة أوبك وشركاؤها اجتماعا يوم الأحد لبحث إمكانية زيادة الإمدادات. وكانت المنظمة قد ألمحت سابقا إلى احتمال رفع إنتاجها الجماعي بنحو 137 ألف برميل يوميا اعتبارا من أبريل، غير أن برونز يرى أن المجموعة قد تقدم زيادة أكبر لاحتواء قلق الأسواق.

