عام 1999 حين عرضت الفنانة البريطانية تريسي أمين عملها "السرير" باعتباره واحدا من الأعمال الفنية الخمسة المرشحة لنيل "جائزة تيرنر"، كبرى الجوائز الفنية في بريطانيا، فوجئ الجميع بل صدموا. كان السؤال الأهم الذي أجابت عنه امين بالنفي الشفاف هو: "أليس هناك مسافة معلومة بين ما هو شخصي وما هو عام؟".
"حياة ثانية" هو عنوان المعرض الاستعادي الذي يقيمه "تيت موديرن" بلندن لتريسي أمين ويمكن الاسترشاد به من أجل فهم المعاني الخفية التي تستمد منها الظاهرة عناصر قوتها بجملة كتبتها تريسي أمين: "إذن، حياتي الثانية هي هذه، الآن. أحيانا أعتقد أنني مت، وهذه هي الجنة. وجنتي هي ما أصنعه".
بغض النظر عن الخلافات بين نقاد الفن ومروجيه التي سببها ظهور تريسي أمين (1963)، فإنها اليوم تعد ظاهرة ثقافية تشير إلى مزاج فني معاصر وصولا إلى أن إحدى الصحف البريطانية وصفتها لمناسبة معرضها الاستعادي بـ"إنها أيقونة، أشهر فنانة في بريطانيا. لقد شكلت جيلا. وصدمت أمة وغيرت مفهوم الفن. منذ أوائل التسعينات، وهي تصنع فنا خاما، عميقا وصادقا وعاطفيا إلى درجة أنه يجبرك على الشعور بما تشعر به".


