عندما تخرج غريغ فلين في كلية ستانفورد للأعمال عام 1994، وكانت طفرة الإنترنت في أوج اندفاعها، اختار أصدقاؤه المسار المهني الذي بدا بديهيا في ذلك الزمن. فبينما كانوا، على حد قوله، "يعدون عروضا على باوربوينت... ويصيرون من أصحاب الملايين على الورق"، ذهب هو لمساعدة صديق في افتتاح مطعمه الثاني. وبعد سنوات قليلة، وحين لمح فرص تمويل سخية للراغبين في دخول عالم الامتياز التجاري، اشترى فلين لحسابه ثمانية مطاعم من سلسلة "أبلبيز".
اليوم، يدير فلين أكثر من 3,000 منفذ امتياز عبر سبع علامات تجارية في ثلاث دول. وتقدر ثروته، بحسب تقارير، بأكثر من مليار دولار، ما يجعله على الأرجح أول صاحب امتياز في العالم يبلغ هذه العتبة. وفي 22 فبراير/شباط، أدخلته الرابطة الدولية للامتياز التجاري، وهي جماعة ضغط، إلى قاعة مشاهيرها، في تكريم كان يذهب عادة إلى مانحي الامتياز، أي إلى الطرف الآخر من هذا القطاع: أصحاب العلامات الكبرى ومؤسسي السلاسل الشهيرة، مثل راي كروك، مؤسس "ماكدونالدز" الحديثة، والكولونيل هارلاند ساندرز، مؤسس "كنتاكي".
قصة فلين حكاية نجاح بطيء وثابت. وهي أيضا قصة نموذج الامتياز التجاري نفسه، الذي بدأ ينتشر في أنحاء الولايات المتحدة منذ خمسينات القرن الماضي. واليوم، يقترب عدد منشآت الامتياز في البلاد من 850 ألف منشأة، يديرها نحو 250 ألف مالك، وتوظف قرابة تسعة ملايين شخص، وتسهم بنحو 3 في المئة من الناتج المحلي الإجمالي. وتشير التقديرات إلى أن واحدا من كل ستة أعمال تجارية لديها موظف واحد على الأقل يعمل ضمن منظومة امتياز.

وتتسع هذه المنظومة لأشكال شتى من الأعمال، من "دانكن دونتس" إلى متاجر "يو بي إس"، ومعظم فنادق "ماريوت". وفي السنوات الأخيرة، أخذ النموذج يمتد إلى فئات جديدة، مثل نوادي اللياقة المتخصصة، والخدمات المنزلية، ورعاية الأطفال، مدفوعا جزئيا بإقبال صناديق الاستثمار في الملكية الخاصة، التي باتت تنظر إلى الامتياز التجاري بحماسة متزايدة.




