جاء أحدث تقرير للوظائف في الولايات المتحدة أفضل بكثير من المتوقع، إذ أظهر إضافة 172 ألف وظيفة في مايو/أيار، بينما ظل معدل البطالة مستقرا عند 4.3 في المئة. كما رفعت إدارة ترمب تقديرات التوظيف لشهري مارس/آذار وأبريل/نيسان.
بعبارة أخرى، قد تكون المخاوف من الركود التضخمي وتباطؤ الاقتصاد مبالغا فيها، رغم سياسات إدارة ترمب التي تثقل التعافي الاقتصادي، وفي مقدمتها الرسوم الجمركية الواسعة والحرب في إيران التي رفعت أسعار الطاقة.
ويعد هذا خبرا جيدا لرئيس مجلس الاحتياطي الفيدرالي الجديد، كيفن وارش، الذي يتعين عليه الموازنة بين هدفيه المزدوجين: كبح التضخم ورفع مستويات التوظيف. ومع نمو الناتج المحلي الإجمالي بنسبة 1.6 في المئة في الربع الأول، وبقاء الاقتصاد متماسكا، يكاد اقتصاد ترمب يتجاوز حتى التوقعات المتواضعة.

وتتجاوز أهمية أرقام الوظائف الأميركية حدود الولايات المتحدة لسبب بسيط، هو أنها تؤثر في الوتيرة التي يختارها مجلس الاحتياطي الفيدرالي لتخفيف السياسة النقدية أو تشديدها عبر المعروض النقدي. فكثير من الدول تحمل ديونا كبيرة مقومة بالدولار. وعندما يكون الاحتياطي الفيدرالي في وضع مريح، ينعكس ذلك ارتياحا على بقية العالم.

