بعد توصل إيران والولايات المتحدة إلى مذكرة تفاهم لإنهاء الأعمال العدائية المباشرة، ولا سيما في مضيق هرمز المتنازع عليه، يبرز السؤال الأهم: ما السرعة التي يمكن أن تتراجع بها أسعار النفط المرتفعة؟
واصلت أسعار خام النفط القياسية انخفاضها يوم الاثنين عقب أنباء الاتفاق، إذ جرى تداول عقود برنت تسليم أغسطس/آب عند 83 دولارا للبرميل. ولا يزال هذا السعر أعلى بكثير من مستويات الخام القياسي قبل الحرب، لكنه يبقى أدنى بفارق واضح من الأسعار التي تجاوزت 100 دولار للبرميل في ذروة الصراع.
أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب الاتفاق في وقت متأخر من يوم الأحد، وكتب على وسائل التواصل الاجتماعي: "يا سفن العالم، شغلي محركاتك. ليتدفق النفط!"، ثم عدل عبارته لاحقا قائلا: "مع فتح المضيق عند توقيع الاتفاق، يوم الجمعة، ولأغراض إزالة الألغام، سيعود تدفق النفط مجددا من كلا الجانبين إلى المنطقة والعالم!".
ويكمن أحد التعقيدات في أن الشروط الدقيقة لمذكرة التفاهم ليست واضحة تماما، ولن تتضح قبل نشرها في وقت لاحق من هذا الأسبوع. وتشير تقارير إلى أن إيران ستسمح بمرور الملاحة عبر المضيق من دون عوائق ومن دون رسوم خلال المفاوضات اللاحقة التي تمتد 60 يوما، لكنها يمكن أن تسعى بعد ذلك إلى فرض رسوم على حركة العبور. غير أن ترمب هدد أيضا باستئناف الأعمال العدائية والحصار الأميركي إذا أبدت إيران تعنتا، ما يبقي الغموض قائما بشأن مدى انفتاح المضيق فعليا وموعد حدوث ذلك.

غير أن محللي النفط يقولون إن كثيرا من العوامل التي رفعت الأسعار في الأشهر الأخيرة ستواصل، على الأرجح، التأثير في السوق خلال الأشهر المقبلة. ويشمل ذلك إنتاج النفط وتدفقاته ومخزوناته، التي استنزفت بشدة على مدى أكثر من ثلاثة أشهر من الاضطراب الاقتصادي.



