دافوس، سويسرا- لنبدأ من العنوان مباشرة. بعدما قرأ الرئيس الأميركي دونالد ترمب خطابا مطولا من شاشة عرض، معددا جملة من الإنجازات الداخلية المتنوعة، من دون أن يذكر ولو لمرة واحدة تهديداته الأخيرة ضد الدنمارك، أدرك- كعادته في استعراض مهاراته- ما الذي جاء بمئات الديبلوماسيين وقادة العالم ورجال الأعمال ليستمعوا إليه. فسأل: "هل تودون أن أقول بضع كلمات عن غرينلاند؟".
وكان الجواب، في طبيعة الحال، نعم. ثم جاء ما ينتظرونه.
قال معلنا: "إنني أسعى إلى مفاوضات فورية لمناقشة ضم غرينلاند"، ولكنه أكد أنه لا يعتزم استخدام القوة. وأضاف: "كل ما نطلبه في غرينلاند هو الحق وسند الملكية والتملك... يمكنكم أن تقولوا نعم، وسنكون ممتنين جدا. ويمكنكم أن تقولوا لا، وسنتذكر ذلك".

بعد ساعات، برز تراجع مفاجئ- كما خمنتم- على منصة "تروث سوشيال"، حين أعلن ترمب "صفقة مستقبلية في خصوص غرينلاند"، ولكنه أحجم عن تقديم أي تفاصيل، مكتفيا بالقول إن الرسوم الجمركية التي كان من المتوقع فرضها في الأول من فبراير/شباط لن تطبق. وأضاف: "سيتم توفير مزيد من المعلومات مع تقدم المناقشات". فما الذي كان وراء هذه الجلبة كلها؟



