ظلت حركة الملاحة في مضيق هرمز متعثرة إلى حد بعيد حتى بعد سريان اتفاق وقف إطلاق النار بين الولايات المتحدة وإيران، في مشهد يجسد تعقيدات استعادة تدفقات الطاقة والتجارة الحيوية التي ترتكز إليها الزراعة العالمية.
على مدى أكثر من شهر، خلفت الحرب الإيرانية والإغلاق الفعلي لمضيق هرمز- ذلك الممر البحري الحيوي الذي يمثل نقطة اختناق استراتيجية- هزات عنيفة في قطاعي الطاقة والزراعة، بعدما أربك النزاع إنتاج السلع الأساسية وتصديرها معا. وقفزت أسعار اليوريا، أحد الأسمدة الرئيسة، إلى نحو 40 في المئة، بالتزامن مع صعود تكاليف الطاقة عالميا، وهو ما دفع عشرات الحكومات إلى اتخاذ تدابير طارئة لتفادي نقص الوقود وتخفيف الأعباء المتزايدة عن المستهلكين.
ورغم دخول وقف إطلاق النار الأولي حيز التنفيذ، بقيت معظم هذه التحديات معلقة. وفي هذا السياق، قال كريستوفر باريت، خبير الاقتصاد الزراعي في جامعة كورنيل: "هذا لا يبدد شيئا من الضبابية التي تكتنف موعد عودة التجارة إلى مسار منتظم وموثوق وقليل المخاطر، ولا بشأن استقرار أسعار الوقود والأسمدة عند مستويات معقولة".
وكانت مسألة السيطرة على مضيق هرمز من أبرز وجوه هذه الضبابية. فما زال غير واضح على وجه الدقة ما الذي اتفقت عليه الولايات المتحدة وإيران بشأن هذا الممر المائي الاستراتيجي، ولا سيما أن الطرفين طرحا في مراحل مختلفة شروطا وبنودا متعارضة.

وبعد الإعلان عن وقف إطلاق النار، أعلن سلطان أحمد الجابر، رئيس شركة "بترول أبوظبي الوطنية" (أدنوك)، في منشور على منصة "لينكدإن"، أن المضيق "ليس مفتوحا"، وأن الوصول إليه "يجري تقييده، وفرض شروط عليه، والتحكم فيه".


