لا يمكن وصف نائب الرئيس الأميركي جيه دي فانس في مقابلته الطويلة مع جو مورغان بأنه "حمامة" ترفض القوة، ولا "صقر" يريد إسقاط النظام الإيراني، بل بوصفه صاحب مقاربة واقعية: الرد العسكري المحدود، والتفاوض المستمر، والحوافز المشروطة، ورفض الانجرار إلى حرب شرق أوسطية مفتوحة.
تتضمن رؤيته، لا سلاح نوويا إيرانيا، الآن أو في المستقبل، لا احتلال أميركيا ولا حرب لتغيير النظام، حماية مضيق هرمز وتدفق النفط والغاز مصلحة أميركية أساسية، القوة العسكرية مشروعة عندما تحقق هدفا محددا، لكنها لا تغني عن الدبلوماسية، يمكن استخدام الاستثمارات الخليجية ورفع العقوبات تدريجيا لمكافأة تغير السلوك الإيراني، إسرائيل حليف مهم، لكن السياسة الأميركية يجب أن لا تخضع لمطالب أي حكومة أجنبية، وأن تبقى محكومة بمبدأ "أميركا أولا".
وهنا مواقف فانس من القضايا الرئيسة في المنطقة:
الهدف الأميركي من المواجهة مع إيران
منع إيران من امتلاك سلاح نووي: يضع فانس هذا الهدف في مقدمة السياسة الأميركية تجاه إيران، وهو يؤكد أن المطلوب ليس فقط منع طهران من امتلاك السلاح النووي في الوقت الراهن، بل التوصل إلى ترتيب يضمن استمرار ذلك على المدى الطويل.
ويرى أن الرئيس دونالد ترمب يتبنى هذا الموقف انطلاقا من قناعة أميركية مستقلة، وليس نتيجة إملاءات أو ضغوط إسرائيلية، ويقول إن اختلاف الآخرين مع قرار الحرب أو مع أسلوب التفاوض لا يغير حقيقة أن الإدارة تعتبر منع السلاح النووي الإيراني مصلحة قومية أميركية مباشرة.
الهدف الثاني، ضمان حرية الملاحة وتدفق الطاقة: وهو إعادة فتح مضيق هرمز وضمان التدفق الحر للنفط والغاز، ويرى فانس أن تعطيل الملاحة أو استهداف السفن يشكلان تهديدا لا يمكن التعامل معه عسكريا فقط.
ويشرح أن الضربات يمكن أن تدمر رادارات أو طائرات مسيرة أو منصات صواريخ، لكنها لا تستطيع وحدها منع شخص أو مجموعة صغيرة من إطلاق مسيرات جديدة باتجاه السفن، ولهذا يعد التفاوض ضروريا إلى جانب الرد العسكري.





