إسرائيل تسعى لتهجير ربع سكان لبنان، بينما تواصل قصفها وتدميرها في الجنوب وضاحية بيروت والبقاع، أما لبنان الدولة ففي شبه عزلة دولية، تخرقها مبادرة باريس التي لم تتخل عن مستعمرتها المشرقية القديمة
لم يقتصر التشكيك على ستارمر، إذ جاهر زعماء أوروبيون آخرون بالاعتراض على قرار ترمب إطلاق موجة جديدة من الضربات ضد إيران، وهي ضربات يرجح أن تزيد اضطراب الشرق الأوسط
ما لم يقدم الحوثيون على المجازفة بدخول الحرب، فقد تكون مسألة الثأر والانتقام لمقتل خامنئي وهزيمة نظامه بمثابة فكرة راسخة في عقل ووجدان الحوثيين يجب العمل عليها كحق و"واجب شرعي"
يستند هذا التحول الجذري من سياسة الاحتواء طويلة الأمد إلى المواجهة المباشرة إلى تقدير بأن النظام الإيراني بلغ أضعف حالاته منذ عقود، وأن شبكة وكلائه قد تآكلت
لا يمكن اختزال فهم رد فعل باكستان على أحداث إيران في إطار السياسة الخارجية وحدها. فقد سارعت شبكات دينية إلى تحريك الشارع، وقدمت اغتيال خامنئي بوصفه استهدافا لقيادة إسلامية
لم يعد السؤال الحاسم عما إذا كانت إيران قد بلغت مرحلة الانهيار الاستراتيجي، بل عما إذا كان تفكيك دولة من دون إطار محدد لما سيأتي بعد ذلك يعزز الأمن الإقليمي أم يزيده هشاشة؟
تلاقي خطابات الحكام الجدد، بعد رحيل خامنئي، من نظرائهم من قوى أقصى المعارضة الراديكالية الجذرية، على مسألة التحذير من "تقسيم إيران"، يدل على أن هذا التقسيم سيتحول إلى جوهر الصراع الداخلي
مع إطلاق "حزب الله" الصاروخ الأول على إسرائيل "ثأرا" لاغتيال خامنئي دخل لبنان أتون الحرب الإقليمية عاريا من أي غطاء دولي أو عربي، وهو لم يشف بعد من آثار الحرب الماضية... فكيف ستتطور الحرب؟
ما يصعب التكهن بكيفية الخروج منه هو حال الانسداد الكامل في المجالين الاقتصادي والدبلوماسي. فمعروف ان احتجاجات الشهرين الماضيين سببها الانهيار القياسي للعملة الايرانية ما اعطى اشارة الى ان الاقتصاد لم
أدى مقتل علي خامنئي إلى إرباك عميق في هرم السلطة الإيرانية، مع غموض حول الخلافة ودور "الحرس الثوري". فيما يخشى كثر من اضطراب في مجتمع أنهكته سنوات من العقوبات وسوء الإدارة