مع أن الكبريت سلعة ضرورية لكل شيء، من الصناعات الدوائية إلى الزراعة والتعدين، فإنه نادرا ما يتصدر عناوين الأخبار. غير أن حرب إيران تكشف لماذا ينبغي للعالم أن يولي هذه السلعة اهتماما أكبر.
ويعود ذلك إلى أن الصراع المتسع، من خلال كبحه أسواق الطاقة العالمية، يعيث فسادا أيضا في تجارة الكبريت العالمية، الذي ينتج اليوم في الغالب بوصفه منتجا ثانويا من قطاعي النفط والغاز. وعندما يتحول الكبريت إلى حمض الكبريتيك، المعروف باسم "ملك المواد الكيميائية"، فإنه يدير عمليات واسعة في قطاعات الأسمدة والمعادن والأدوية. وهذا يعني أن أي اضطراب في سوق الكبريت يتردد صداه إلى ما هو أبعد منه بكثير.
ونظرا إلى هيمنته على إنتاج الطاقة، يشكل الشرق الأوسط أيضا قوة كبرى في سوق الكبريت. إذ تمثل المنطقة نحو نصف صادرات الكبريت العالمية، وتشمل أبرز الوجهات الصين والهند وإندونيسيا والولايات المتحدة، بحسب مينا تشوهان، رئيسة أبحاث الكبريت وحمض الكبريتيك في "أرغوس ميديا"، وهي جهة توفر معلومات استخباراتية عالمية عن أسواق الطاقة والسلع.

لكن حرب إيران، إلى جانب حالة الشلل التي أصابت مضيق هرمز، خنقت هذه التدفقات وأربكت سلاسل الإمداد في أنحاء العالم.
وقالت تشوهان: "إننا الآن في منطقة غير مألوفة حقا، بسبب مدى أهمية الشرق الأوسط".


