الدول الغنية بالمعادن تقتنص لحظتها

نادرا ما حصدت الدول الغنية بالموارد ثمار ما يُستخرج من أرضها... فهل تحمل هذه المرة مسارا مختلفا؟

(أ.ف.ب)
(أ.ف.ب)
تصاعد الدخان من مجمع "ويدا باي" الصناعي لمعالجة وصهر النيكل في هالماهيرا بإندونيسيا، 18 أبريل 2025

الدول الغنية بالمعادن تقتنص لحظتها

تتدفق مليارات الدولارات على طفرة عالمية في المعادن الحرجة، بينما تتحول هذه الموارد بصورة متزايدة إلى أداة ضغط في الحروب التجارية، وتندفع الدول في سباق محموم لسد الثغرات في سلاسل إمدادها.

وفي خضم هذه اللحظة، تسعى الدول الغنية بالموارد إلى تحويل هذا الزخم إلى مكاسب ملموسة.

وقال جيفري بايات، الذي شغل منصب مساعد وزير الخارجية لشؤون موارد الطاقة في إدارة بايدن، إن الدول المنتجة تريد "أن تستفيد إلى أقصى حد من هذه اللحظة".

وليست هذه القصة غريبة على كثير من القوى الغنية بالمعادن في العالم، مثل جمهورية الكونغو الديمقراطية وبوليفيا وجنوب أفريقيا، فقد توالت عليها موجات الاهتمام من قبل، ولا تزال تحمل إرثا ثقيلا من الاستخراج والاستغلال.

وقالت هايدي كريبو ريدايكر، التي كانت أول كبيرة اقتصاديين في الخارجية الأميركية في إدارة أوباما، وتعمل حاليا في مجلس العلاقات الخارجية، إن "الدول الغنية بالموارد جرى التعامل معها طويلا بوصفها مجرد خزانات كبيرة للاستخراج". وأضافت أن كثيرا منها "لم يلمس فوائد استخراج كميات هائلة من موارده على مدى عقود طويلة".

لكن هذه المرة، تريد تلك الدول أن تحصد العائد.

فبعدما ظلت المعادن الحرجة زمنا على هامش السياسة الخارجية، وجدت طريقها اليوم إلى صدارة المشهد، بفعل الحروب التجارية ونهج إدارة ترمب الصريح في دبلوماسية المقايضة.

(أ.ف.ب)
عامل تعدين حرفي يحمل حجرا من الكوبالت في منجم شابارا قرب كولويزي في جمهورية الكونغو الديمقراطية، 12 أكتوبر 2022

ولم يخف الرئيس الأميركي دونالد ترمب طموحاته في ملف المعادن، إذ جاب العالم بحثا عن صفقات جديدة، من أوكرانيا إلى اليابان. وفي إشارة واضحة إلى أولويات واشنطن، دعا وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو في وقت سابق من هذا العام إلى أول اجتماع وزاري من نوعه بشأن المعادن الحرجة، حيث عرض مسؤولون أميركيون على ممثلين من أكثر من 50 دولة فكرة إقامة تكتل عالمي لتجارة المعادن.

ظلت المعادن الحرجة زمنا على هامش السياسة الخارجية الأميركية، ووجدت طريقها لصدارة المشهد، بفعل الحروب التجارية ونهج إدارة ترمب

الصين ضخت على مدى عقود موارد واستثمارات ضخمة، حتى أحكمت قبضتها المهيمنة على سلاسل إمداد المعادن في العالم

ومع تزايد التعامل مع هذه الموارد باعتبارها مسألة تمس الأمن القومي في أنحاء العالم، لم تعد الولايات المتحدة وحدها من يخوض سباق المعادن بكل ثقله. فقد رحبت الدول الغنية بالمعادن بهذه الموجة من الاهتمام، وهي تسعى إلى توظيف نفوذها الجيوسياسي المتنامي لانتزاع سيطرة أوسع على صناعاتها الاستراتيجية، وسط صعود واضح لقومية الموارد.

وقال إريك أولاندر، رئيس تحرير "مشروع الصين والجنوب العالمي": "تحاول الدول النامية فعلا الانخراط مع هذه القوى المختلفة. والسؤال الأساسي هو: من الذي سيقدم شيئا ملموسا في النهاية؟".

ولطالما كان الجواب عن هذا السؤال هو الصين، التي ضخت على مدى عقود موارد واستثمارات ضخمة في هذا القطاع، حتى أحكمت قبضتها المهيمنة على سلاسل إمداد المعادن في العالم. وبحسب مجموعة الأبحاث "إيد داتا" في كلية وليام وماري، التي تابعت كيف وزعت الصين نحو 98 مليار دولار على أعمال الاستخراج والمعالجة في 47 دولة على امتداد أكثر من عقدين، تعد بكين اليوم أكبر ممول لمشاريع المعادن الحرجة في العالم.

وأضاف أولاندر: "أثبت الصينيون أنهم يمتلكون منظومة متكاملة، تجمع بين التمويل والتأمين المدعومين من الدولة وشركات تعدين تحظى بدعم حكومي، بما يتيح لهم المضي في المشاريع وإنجازها".

لكن العروض على الطاولة باتت أكثر تنوعا، ولم يعد أحد يرغب في الارتهان لشريك تجاري واحد.

وعند التعامل مع ترمب تحديدا، أدركت الدول أن ثرواتها المعدنية قد تمنحها ورقة مؤثرة لاستمالة واشنطن وجذب الاستثمارات. وحين تدخل الانتخابات في المعادلة، تميل الحكومات أكثر إلى توظيف مواردها الطبيعية والزخم الخارجي المحيط بها لتعزيز مكاسبها السياسية في الداخل.

(أ.ف.ب)
وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو خلال الاجتماع الوزاري الأول للمعادن الحرجة في واشنطن، 4 فبراير 2026

وفي هذا السياق، لاحقت إدارة ترمب الصفقات في أنحاء مختلفة من العالم، من بينها جمهورية الكونغو الديمقراطية، حيث ساعدت الولايات المتحدة في التوسط لاتفاق سلام يتيح في الوقت نفسه للشركات الأميركية الوصول إلى المعادن. وفي المقابل، التزمت واشنطن الصمت إلى حد كبير بينما لمح رئيس الكونغو فيليكس تشيسيكيدي إلى إمكانية تجاوز الحد الدستوري المحدد بولايتين والسعي إلى ولاية ثالثة، في خطوة يرى منتقدوه أنها تمثل استيلاء واضحا على السلطة.

وقال كريستيان جيرو نيما، محرر الشؤون الأفريقية في "مشروع الصين والجنوب العالمي": "ما دامت الولايات المتحدة تملك وصولا إلى المعادن الحرجة، فلا شيء آخر يهم إدارة ترمب الآن".

غير أن دبلوماسية المقايضة التي اعتمدها ترمب لم تنجح دائما في كسب الحلفاء. ففي أحد أكثر الملفات حساسية، تعثرت المحادثات بين الولايات المتحدة وزامبيا الشهر الماضي وسط سجال دبلوماسي اتهمت فيه لوساكا إدارة ترمب بربط المساعدات الصحية بإتاحة الوصول إلى المعادن.

وتعد زامبيا لاعبا رئيسا في إنتاج النحاس، كما تشكل جزءا من ممر لوبيتو، مشروع السكك الحديدية الواسع الذي حرصت واشنطن طويلا على تقديمه بوصفه ردها على مبادرة الحزام والطريق الصينية. ومع اقتراب انتخابات أغسطس/آب، كثفت الحكومة الزامبية مساعيها لاستقطاب الاستثمارات الخارجية، ضمن خطتها لرفع إنتاج النحاس بحلول عام 2031.

غير أن وزير الخارجية الزامبي آنذاك، مولامبو هايمبي، اتهم واشنطن في بيان حاد من ست صفحات بالإصرار على نيل أولوية في الوصول إلى المعادن، وبربط اتفاق المعادن بنحو ملياري دولار من المساعدات الصحية.

وقال: "ترى حكومة زامبيا، وبحق، أولا وقبل كل شيء، أن الزامبيين يجب أن يكون لهم رأي في كيفية استخدام معادنهم الحرجة، وثانيا أن لا يحظى أي شريك استراتيجي واحد بمعاملة تفضيلية على حساب غيره".

أما المسؤولون الأميركيون، فدفعوا في اتجاه مغاير. حيث قال متحدث باسم الخارجية، في رسالة بالبريد الإلكتروني إلى مجلة "فورين بوليسي": "لا توجد أي بنود تتعلق بالمعادن الحرجة في أي من مذكرات التفاهم الخاصة باستراتيجية "أميركا أولا" بشأن الصحة العالمية، بما في ذلك المذكرة التي اقترحناها مع زامبيا".

(أ.ف.ب)
موظف يعمل داخل مصهر تابع لشركة "هاريتا نيكل" في جزيرة أوبي بإندونيسيا، 16 سبتمبر 2025

وأضاف المتحدث: "تستند مذكرة التفاهم المقترحة المقدمة إلى زامبيا حصرا إلى معايير قائمة على البيانات لقياس الأثر والمساءلة، وتهدف إلى بناء بنية تحتية صحية مستدامة تمكن زامبيا من تقليص اعتمادها على المساعدة الصحية الخارجية." وتابع: "تواصل الخارجية مناقشة مذكرة تفاهم صحية مع السلطات الزامبية، ونحن متفائلون بإمكان الوصول إلى نتيجة إيجابية".

ما دامت الولايات المتحدة تملك وصولا إلى المعادن الحرجة، فلا شيء آخر يهم إدارة ترمب الآن

كريستيان جيرو نيما، محرر الشؤون الأفريقية في "مشروع الصين والجنوب العالمي"

وعلى الضفة الأخرى من الأطلسي، واصلت الولايات المتحدة الضغط على البرازيل للتوصل إلى اتفاق بشأن المعادن الحرجة، من دون أن تحقق اختراقا. وللدولة الواقعة في أميركا الجنوبية تاريخ طويل في تعدين الذهب، كما تقول إنها تمتلك ثاني أكبر احتياطيات في العالم من العناصر الأرضية النادرة، وهي احتياطيات حاولت برازيليا سابقا تعبئتها واستثمارها، لكن من دون نجاح كبير.

وعلى مدى سنوات، درست واشنطن وبرازيليا سبل التعاون في مجال المعادن الحرجة، غير أن إدارة ترمب كثفت، بحسب التقارير، ضغوطها خلال الأشهر الأخيرة سعيا إلى إبرام اتفاق.

لكن المسؤولين البرازيليين أحجموا حتى الآن عن التجاوب مع مسعى واشنطن للحصول على أولوية في الوصول إلى المعادن على حساب الصين، كما امتنعوا عن توقيع أي اتفاق حصري من هذا النوع، بحسب ما أفادت صحيفة "نيويورك تايمز". وفي الوقت نفسه، أظهرت برازيليا اتساع طموحاتها العالمية، إذ سعت إلى تعاون في مجال المعادن مع الهند وكوريا الجنوبية واليابان ودول أوروبية.

ومع ذلك، حققت شركات أميركية تقدما لافتا. فقد أعلنت شركة "يو إس إيه رير إيرث" أخيرا صفقة بقيمة 2.8 مليار دولار لشراء "سيرا فيردي"، وهي شركة برازيلية تمتلك منجما للعناصر الأرضية النادرة ومنشأة لمعالجتها. ويتميز ذلك المنجم بغناه الملحوظ بالعناصر الأرضية النادرة الثقيلة، وهي المواد نفسها التي استخدمت الصين هيمنتها على معالجتها كسلاح في نزاعها التجاري الأخير مع الولايات المتحدة.

وقالت باربرا همبتون، الرئيسة التنفيذية لشركة "يو إس إيه رير إيرث"، لـ"فورين بوليسي" في أبريل/نيسان: "أعتقد أن البرازيل تقع في قلب شبكة الإمدادات الحرجة التي نحتاجها خارج الصين لدفع الاقتصاد العالمي".

(رويترز)
عامل يقود آلية في موقع لاستخراج المعادن الأرضية النادرة بمقاطعة جيانغشي الصينية، 31 أكتوبر 2010

ويمكن أن تبرز عقبات في المرحلة المقبلة، خصوصا مع استعداد البلاد لانتخابات في وقت لاحق من هذا العام. فقد هاجم سياسيون برازيليون الصفقة من زاوية الأمن القومي، كما أعلنت هيئة مكافحة الاحتكار في البرازيل الشهر الماضي فتح تحقيق في الاستحواذ المقترح، بما يشمل مراجعة بنود اتفاقية الشراء الأميركية التي تمتد لخمسة عشر عاماً.

ورفضت شركة "يو إس إيه رير إيرث" التعليق.

البرازيل تحجم حتى الآن عن التجاوب مع مسعى واشنطن للحصول على أولوية في الوصول إلى المعادن على حساب الصين

وإذا كانت تصريحات الرئيس البرازيلي لويس إيناسيو لولا دا سيلفا تشير إلى شيء، فهي تشير إلى أن البلاد تتحرك بحذر. فقد قال لولا في مارس: "بعد أن أخذوا كل ما كان لدينا، يريدون الآن أن يمتلكوا المعادن الحرجة والعناصر الأرضية النادرة الموجودة لدينا"، في إشارة إلى جهة لم يسمها. وأضاف: "يريدون استعمارنا من جديد".

ولا تقتصر المعادلة الاقتصادية على امتلاك الثروات في باطن الأرض. فحتى عندما تعلن دولة ما امتلاك ثروة معدنية، كما تفعل البرازيل وزامبيا والكونغو، يظل التحدي الأكبر في تحويل الخام إلى مواد معالجة ذات قيمة أعلى يطلبها العالم. وهنا يبرز دور الصين، التي تسيطر إلى حد بعيد على معالجة سلاسل الإمداد العالمية للمعادن الحرجة الرئيسة.

غير أن الدول الغنية بالمعادن لم تعد تكتفي بتصدير خاماتها فحسب، بل تسعى اليوم إلى معالجتها داخليا. ومع ذلك، فإن هذا الطريق يظل محفوفا بالتحديات.

وقالت هايدي كريبو ريدايكر، خبيرة مجلس العلاقات الخارجية: "إحدى القضايا الكبرى هي: هل يمكن تنظيم عمليات الاستخراج بطريقة توفر منفعة أفضل للبلدان نفسها؟" مضيفة: "والسؤال الأكبر: هل تستطيع هذه الدول الصعود في سلسلة القيمة؟".

وكانت إندونيسيا قد سبقت الآخرين في هذا المضمار قبل سنوات، حين حظرت تصدير النيكل الخام وفرضت قيودا أخرى على صادرات السلع، ضمن مسعاها لبناء قدرات المعالجة والتصنيع وجذب الاستثمارات. وتمضي جاكرتا اليوم خطوة أبعد، بخطط لإنشاء هيئة تديرها الدولة لتجميع صادرات السلع وتشديد السيطرة على القطاعات الاستراتيجية.

(أ.ف.ب)
مشهد عام لعمليات مناولة المعادن في ميناء لوبيتو بأنغولا، الذي يخدم تجارة النحاس والكوبالت بين أنغولا والكونغو الديمقراطية، 22 أبريل 2026

وتراقب دول أخرى هذه التجربة عن كثب. وقالت زينب عثمان، الباحثة الأولى في "مركز سياسة الطاقة العالمية" بجامعة كولومبيا، إن إجراءات إندونيسيا ألهمت خطوات مماثلة لدى بعض الحكومات الأفريقية، إذ تتجه هذه الدول بشكل متزايد نحو استثمارات أعمق في سلسلة القيمة تشمل المعالجة والتكرير والتصنيع، بدلا من الاقتصار على التنقيب والاستخراج والتعدين.

الدول الغنية بالمعادن لم تعد تكتفي بتصدير خاماتها فحسب بل تسعى إلى معالجتها داخليا

وأوقفت زيمبابوي جميع صادرات المعادن الخام ومركزات الليثيوم. وتخطط غانا لوقف صادرات خامات المعادن غير المعالجة بحلول عام 2030، بينما تدرس موزمبيق إصلاحات قانونية تمنح الدولة حصة في مشاريع التعدين وتفرض قيودا على صادرات المعادن، في أعقاب خطوات مماثلة نفذتها مالي وبوركينا فاسو.

وقالت عثمان: "الآن، قررت هذه الدول الأفريقية أن تتبع نهجاً مختلفاً، وتختبر قدرتها على تصدير معادن معالجة ومكررة بدلاً من الاكتفاء بالخام غير المعالج".

غير أن تحديات كبيرة تلوح في الأفق، فتصميم سلاسل إمداد جديدة يتطلب خبرة وتكنولوجيا ووقتا ورؤوس أموال بشكل مستمر، في حين لا يبدو جذب استثمارات طويلة الأجل أو بناء سلاسل إمداد قوية أمرا سهلا، وسط التقلبات الحادة في أسعار السلع وتصاعد الأسئلة حول جودة الحوكمة والاستقرار السياسي.

وتكشف تجارب الماضي مدى صعوبة تحويل الثروة المعدنية إلى مكاسب فعلية. فمن فنزويلا إلى دولة جزيرة ناورو في المحيط الهادئ، حاولت حكومات كثيرة، من دون نجاح، أن تجعل وفرة مواردها محركا اقتصاديا، قبل أن تطيح بتلك الصناعات تقلبات الأسعار وسوء الإدارة والفساد.

ورغم الزخم الكبير في هذا المجال، يبقى من غير الواضح كيف يمكن تحدي سيطرة بكين على المعالجة، وما إذا كانت الولايات المتحدة أو غيرها من الدول ستفي بالتزاماتها.

وقال إريك أولاندر: "تركز الولايات المتحدة وأوروبا في معظم صفقاتهما على جانب الاستخراج فقط، بينما يغيب الحديث عن التكرير والمعالجة تقريبا، إذ لا تزال الصين تسيطر بقبضة قوية على أجزاء واسعة من سلسلة إمداد المعادن الحرجة".

(أ.ف.ب)
منشأة لمعالجة المعادن الأرضية النادرة في مدينة غانتشو بمقاطعة جيانغشي شرقي الصين، 20 نوفمبر 2025

هناك أيضا الكلفة التي تتحملها المجتمعات المحلية. فالتعدين من بين أكثر القطاعات تلويثا في العالم، وله سجل طويل من التلوث والتدمير البيئي ومخاطر السلامة والوفيات، وهي عوامل أشعلت مقاومة شعبية في مناطق متعددة من العالم.

جذب استثمارات طويلة الأجل أو بناء سلاسل إمداد قوية لا يبدو أمرا سهلا، وسط التقلبات الحادة في أسعار السلع

ونجحت هذه المعارضة في وقف بعض المشاريع. ففي العام الماضي، خرج عشرات الآلاف إلى شوارع الإكوادور احتجاجا على مشروع لتعدين الذهب تديره شركة كندية، معتبرين أنه يهدد احتياطيات مائية حيوية. وفي النهاية، دفعت الضغوط الشعبية حكومة الإكوادور إلى سحب الترخيص البيئي الممنوح للشركة.

وقالت ثيا ريوفرانكوس، عالمة السياسة في كلية بروفيدنس وصاحبة كتاب "الاستخراج: حدود الرأسمالية الخضراء"، إن التعدين ومراحله اللاحقة ينطويان على "كلفة بيئية واجتماعية باهظة".

ولكن مع تسارع وتيرة التنافس العالمي على الموارد، يبدو أن قادة هذه الدول يضعون التوسع في صدارة أولوياتهم.

وقالت غريسيلين باسكاران، مديرة مشروع "أمن المعادن الحرجة" في مركز الدراسات الاستراتيجية والدولية: "تحتاج كثير من هذه الدول في أفريقيا وأميركا اللاتينية إلى وظائف واستثمارات في البنية التحتية ونمو اقتصادي، والمعادن هي أفضل طريق متاح أمامها لتحقيق ذلك".

font change

مقالات ذات صلة