"حرب إيران" تدفع إلى "اجراءات طارئة" في العالم... وحلول بديلة

ليس لأسباب مناخية بل لدواع تتعلق بالأمن السياسي والاستقرار الداخلي

(رويترز)
(رويترز)
سائقون يصطفون لتعبئة الوقود في محطة وقود بالعاصمة البنغلاديشية دكا وسط مخاوف بشأن الإمدادات، 15 مارس 2026

"حرب إيران" تدفع إلى "اجراءات طارئة" في العالم... وحلول بديلة

تعيد القفزات الحادة في أسعار النفط والغاز، التي أعقبت اندلاع الحرب الأميركية-الإيرانية، رسم ملامح سياسات الطاقة في الجنوب العالمي. فما لم تستطع عقود طويلة من دبلوماسية المناخ أن تفرضه، فرضته الأسعار المرتفعة، إذ بات الاعتماد على الوقود الأحفوري المستورد يبدو، في أعين القادة الحاكمين، خطرا سياسيا.

وخلال الشهر الأول من تعطل حركة الشحن عبر مضيق هرمز بفعل الحرب، اتخذت ما لا يقل عن 60 حكومة نحو 200 إجراء طارئ في مجال الطاقة، من أوامر ترشيد الوقود ودعم المستهلكين، إلى سباق محموم بحثا عن مصادر بديلة للإمدادات. ففي الفلبين، أعلنت الحكومة حال طوارئ وطنية في قطاع الطاقة في مارس/آذار، ولجأ الرئيس فرديناند ماركوس الابن إلى استخدام صلاحياته التنفيذية بعدما شلت إضرابات العمال مانيلا ومدن أخرى. وفي بنغلاديش، أجبر شح الإمدادات مصانع الملابس، التي تشكل نحو 84 في المئة من صادرات البلاد، على العمل بما لا يتجاوز 50 إلى 60 في المئة من طاقتها. أما في كينيا، فقد أسفرت احتجاجات على أسعار الوقود عن مقتل أربعة أشخاص وإصابة عشرات آخرين في منتصف مايو/أيار. وفي باكستان، شلت زيادة الأسعار بمقدار 55 روبية للتر في مارس/آذار شوارع لاهور، بينما ترك برنامج صندوق النقد الدولي الحكومة بلا هامش مالي يتيح لها امتصاص الصدمة. وأظهرت وثيقة داخلية للبنك الدولي، اطلعت عليها وكالة "رويترز"، أن 27 دولة تحركت لتأمين وصول سريع إلى تمويل طارئ خلال أسابيع من بدء الحرب.

لكن ما يجري تحت سطح هذه الاحتجاجات والإجراءات العاجلة أعمق من استجابة ظرفية. فبالنسبة إلى الدول المستوردة للوقود الأحفوري، لم تعد الطاقة النظيفة مجرد استراتيجية لخفض الانبعاثات، ولا رهانا بعيد المدى على التنمية الاقتصادية. لقد تحولت إلى وسيلة تحوط في مواجهة اضطرابات الشارع، واستنزاف الاحتياطيات، واحتمالات الانهيار السياسي. فالألواح الشمسية، والبطاريات، والسيارات الكهربائية، ورفع كفاءة الشبكات، تمنح القادة درعا عجزت دبلوماسية المناخ طويلا عن توفيره لهم، يحميهم من موجة شغب وقود مقبلة، وربما من ثورة تطيح بهم.

(أ.ف.ب)
أعضاء وأنصار "حزب المؤتمر" الهندي يحتجون على ارتفاع أسعار الوقود وغاز الطهي في أمريتسار، 31 مايو 2026

كان الاقتصاد يدفع العالم بالفعل نحو الحلول الخضراء. فقد بلغ الاستثمار العالمي في الطاقة النظيفة مستوى قياسيا قدره 2.2 تريليون دولار في عام 2025، أي ضعف التدفقات المتجهة إلى الوقود الأحفوري. وفي عام 2024، أنتجت 91 في المئة من مشاريع الطاقة المتجددة الجديدة على مستوى المرافق كهرباء بتكلفة أدنى من أرخص بديل جديد يعمل بالوقود الأحفوري. كما تراجعت تكاليف تخزين الطاقة بالبطاريات بنسبة 93 في المئة منذ عام 2010، ما أتاح للمرافق الاحتفاظ بطاقة الشمس والرياح واستخدامها حتى عندما لا يكون الطقس ملائما. وفي عام 2025، تراجع توليد الكهرباء من الوقود الأحفوري في الصين والهند معا للمرة الأولى منذ عقود، ما ساعد على إبقاء توليد الكهرباء العالمي من الوقود الأحفوري شبه ثابت، رغم ارتفاع الطلب على الكهرباء.

الألواح الشمسية، والبطاريات، والسيارات الكهربائية، تمنح القادة درعا عجزت دبلوماسية المناخ طويلا عن توفيره لهم

وقبل الحرب مع إيران، لم يكن هذا التحول الأخضر محصورا في الأسواق الثرية. ففي عام 2024، تجاوزت صادرات الصين من الطاقة الشمسية إلى الاقتصادات النامية شحناتها إلى الاقتصادات المتقدمة. واستوردت باكستان في ذلك العام نحو 17 غيغاواط من الألواح الشمسية الصينية، أي ما يعادل قرابة نصف قدرتها المتصلة بالشبكة. وفي إندونيسيا وتايلاند والمكسيك، باتت أرخص السيارات الكهربائية الصينية الصنع تنافس في أسعارها أرخص السيارات العاملة بمحركات الاحتراق الداخلي.

لكن الوقود الأحفوري لم يكن يتراجع بالوتيرة نفسها قبل الحرب مع إيران. فقد أقرت الصين والهند معا مشاريع جديدة لمحطات تعمل بالفحم بقدرة إجمالية تبلغ 88 غيغاواط في عام 2025، وهو أعلى مستوى منذ نحو عقد. ولم تكن الميزة الاقتصادية وحدها كافية لتذليل العقبات السياسية والمالية التي تعترض طريق الطاقة النظيفة. فأفريقيا، التي تضم نحو خُمس سكان العالم، لم تحصل سوى على 2 في المئة من الاستثمار العالمي في الطاقة النظيفة العام الماضي. كما أن متوسط تكلفة رأس المال السنوية لمشاريع الطاقة النظيفة في أفريقيا يزيد على ثلاثة أضعاف تكلفة التمويل المماثل في الدول المتقدمة. وظلت حكومات كثيرة في الدول النامية أسيرة التزامات دعم الوقود، وعقود الغاز الطبيعي المسال والفحم طويلة الأجل، وشبكات مصالح مرتبطة بالاستيراد. وقبل أن تهدد الحرب بدفع التكاليف إلى مستويات أعلى، كانت إندونيسيا وحدها خصصت في ميزانية عام 2026 نحو 12.3 مليار دولار لدعم الطاقة.

بدأت كلفة الحرب مع إيران، بالنسبة إلى الدول النامية، تطغى الآن على العوائق الهيكلية التي كبحت التحول سابقا. فقد ذكرت وكالة الطاقة الدولية، في تقريرها "حالة سياسات الطاقة 2026"، أن معظم الاستجابات الفورية انصبت على الإغاثة الطارئة، غير أن دولا كثيرة أخذت في الوقت نفسه تشدد على سياسات تقلص الاعتماد على النفط والغاز المستوردين، وتحد من التعرض لتقلبات الأسعار، وتسرع تبني البدائل منخفضة الانبعاثات. وفي مارس/آذار، قال المدير التنفيذي لوكالة الطاقة الدولية فاتح بيرول إن الحرب من المرجح أن تدفع الدول أكثر نحو مصادر الطاقة المتجددة لتخفيف المخاطر الجيوسياسية.

(أسوشييتد برس)
نشطاء من "الحزب الشيوعي الهندي" (الماركسي) خلال احتجاج على ارتفاع أسعار الوقود في حيدر آباد، 26 مايو 2026

وتتجلى المؤشرات المبكرة بشكل واضح في جنوب شرق آسيا وجنوبها. ففي قمة رابطة دول جنوب شرق آسيا في 7 مايو/أيار، قال الرئيس الإندونيسي برابوو سوبيانتو لقادة سياسيين إن الاعتماد على الطاقة في ظل اضطرابات الشرق الأوسط "لم يعد مشكلة طويلة الأجل، بل بات أمرا ملحا". وقبل ذلك بأيام، طرحت شركة الكهرباء الحكومية الإندونيسية مناقصة لإنشاء محطة طاقة شمسية بقدرة 1225 ميغاواط، في أول جولة ضمن هدف وطني جديد يبلغ 100 غيغاواط، بينما بدأت جاكرتا دراسة كابل بحري بقيمة 30 مليار دولار لتصدير الطاقة الشمسية الإندونيسية عبر مضيق سنغافورة. وفي بنغلاديش، أصدر مجلس تنمية الطاقة مناقصات لإنشاء محطات طاقة شمسية متصلة بالشبكة بقدرة 495 ميغاواط في أبريل/نيسان. وفي الفلبين، أتمت شركتا "توتال إنرجيز" و"نكستنورث" ترتيبات التمويل لمشروع طاقة شمسية بقدرة 440 ميغاواط. وفي الهند، اعتمد المنظمون تعريفات لمشاريع طاقة شمسية بقدرة 2,000 ميغاواط. أما في فيتنام، فاقترحت مجموعة "فين غروب" إلغاء مشروع محطة غاز طبيعي مسال كان مقررا، والاستعاضة عنه بمشروع للطاقة المتجددة.

أفريقيا التي تضم نحو خُمس سكان العالم، لم تحصل سوى على 2 في المئة من الاستثمار العالمي في الطاقة النظيفة العام الماضي

لم تولد هذه المشاريع في الأسابيع التي أعقبت اندلاع الحرب مع إيران. فالاستثمارات الكبرى في الطاقة تحتاج إلى سنوات من التحضير. لكن الأزمة منحتها معنى سياسيا جديدا وسرعت طريقها إلى الموافقات. فالمناقصات وترتيبات التمويل التي كانت تسوق سابقا بوصفها إجراءات مناخية أو رهانا على كهرباء أرخص، باتت تقدم اليوم باعتبارها جزءا من الأمن الوطني، ووسيلة لتقليص التعرض لصراعات الخارج واضطرابات الداخل.

وينطبق المنطق نفسه على قطاع النقل. فقد منحت تشيلي قروضا ميسرة لسائقي سيارات الأجرة الذين يشترون سيارات كهربائية، وخفضت كمبوديا ضرائب الاستيراد على السيارات الكهربائية، وقلصت لاوس ضرائب الإنتاج على الوقود. وفي الهند، حث رئيس الوزراء ناريندرا مودي المواطنين والمؤسسات العامة على خفض استخدام البنزين والديزل، وقلص بصورة لافتة حجم موكبه الخاص، وأعلن توسيع برامج الغاز الحيوي والطاقة المتجددة، بينما سرعت شركة "هندوستان يونيليفر" اعتماد السيارات الكهربائية في سلاسل إمدادها. ولم يعد التحول إلى الكهرباء مجرد وعد بخفض الانبعاثات على المدى الطويل، بل بات أيضا وسيلة لتخفيف فوري من آثار الارتفاع الحاد في أسعار النفط ومخاطر الابتزاز المرتبط به.

لم تكن الاستجابة موحدة في كل مكان. فقد عادت بعض الحكومات مؤقتا إلى الفحم مع تراجع إمدادات الغاز الطبيعي المسال، وخفضت عشرات الدول ضرائب الوقود أو وسعت الدعم في محاولة لاحتواء الغضب الشعبي. غير أن تحليلا أجرته مؤسسة "إمبر"، ولخصه موقع "كاربون بريف"، خلص إلى أن أسوأ سيناريو للعودة إلى الفحم لن يرفع توليد الكهرباء العالمي منه بأكثر من 1.8 في المئة في عام 2026 مقارنة بخط أساسي يفترض غياب الأزمة، وأن توليد الكهرباء العالمي من الفحم قد ينخفض هذا العام رغم ذلك. فاللجوء إلى الوقود الأحفوري ليس سوى طفرة قصيرة الأجل أو آلية مؤقتة للتكيف. أما الاستجابة ذات الدلالة البنيوية، فمن المرجح أن تأتي من الاستثمارات التي ستتبلور خلال السنوات القليلة المقبلة، والتي ستخفض بصورة دائمة الاعتماد على الوقود المستورد.

(أ.ف.ب)
سفينة شحن تغادر محطة تشيانوان للحاويات في ميناء تشينغداو بمقاطعة شاندونغ شرقي الصين، 26 أبريل 2026

ولدى القادة أسباب كثيرة تدفعهم إلى أخذ اضطرابات الوقود وغيرها من المخاطر الأمنية على محمل الجد. ففي عام 2022، استنزفت سريلانكا احتياطياتها من النقد الأجنبي، فوجدت نفسها عاجزة عن دفع ثمن الوقود وواردات أساسية أخرى، ما أدى في النهاية إلى سقوط حكومة الرئيس غوتابايا راجاباكسا. وفي عام 1998، أشعل إصلاح دعم الوقود في إندونيسيا احتجاجات أنهت حكم الرئيس سوهارتو الذي استمر ثلاثة عقود. واليوم، يشير محللون إلى أنه "من المستبعد للغاية أن يخاطر برابوو بإثارة اضطرابات واسعة النطاق بسبب كلفة المعيشة"، ويعود ذلك جزئيا لأن سوهارتو كان والد زوجته. وفي كينيا، تراجع الرئيس ويليام روتو عن زيادات ضرائب الوقود بعد احتجاجات مايو/أيار الدامية، وهو تراجع يكتسب أهمية خاصة مع اقتراب انتخابات عام 2027. وفي البرازيل، ألقى الرئيس لويز إيناسيو لولا دا سيلفا علنا باللوم في صدمة الأسعار على الرئيس الأميركي دونالد ترمب، في محاولة لتحويل غضب البرازيليين بعيدا عن إدارته.

الاستثمارات الكبرى في الطاقة تحتاج إلى سنوات من التحضير.. لكن الأزمة منحتها معنى سياسيا جديدا وسرعت طريقها إلى الموافقات

يكشف كل ذلك عن حجة جديدة، تربط الطاقة النظيفة ببقاء الأنظمة الحاكمة. فعلى مدى عقود، دعت دبلوماسية المناخ قادة الدول النامية إلى تحمل كلفة سياسية ومالية قصيرة الأجل، لقاء مكاسب عالمية بعيدة المدى. لكن الحرب مع إيران بدلت جانبا من هذه المعادلة. فقد أخذ قادة الدول التي تعتمد على الوقود المستورد ينظرون إلى الطاقة الشمسية والبطاريات ووسائل النقل الكهربائي وكفاءة الطاقة، لا بصفتها عبئا سياسيا، بل بوصفها أدوات لامتصاص صدمات الأسعار التي تدفع المواطنين إلى الشوارع. وللمرة الأولى في حقبة العمل المناخي، تبدو المصلحة العامة في طاقة نظيفة ورخيصة ومأمونة، والمصلحة السياسية في استمرار الأنظمة الحاكمة، تسيران في مسار واحد.

ثمة ثلاثة تداعيات ستترك أثرها في السياسة العالمية

أولا، من المرجح أن يتسارع التوسع في الطاقة الشمسية. فحتى قبل الحرب، تجاوزت الكهرباء التي أضافتها الطاقة الشمسية عالميا في عام 2025 كمية الكهرباء التي كان يمكن توليدها من كامل الغاز الطبيعي المسال الذي عبر مضيق هرمز في ذلك العام. ومنحت الأزمة الحكومات المعتمدة على الاستيراد مبررا قويا لنشر الطاقة الشمسية وغيرها من التقنيات التي كانت مجدية اقتصاديا بالفعل. ومن شبه المؤكد أن تتجاوز أرقام الطاقة الشمسية في عام 2026 نظيراتها لعام 2025.

(رويترز)
عامل ينظف ناقلة وقود خارج مستودع تابع لشركة "هندوستان بتروليوم" في مومباي، 6 أكتوبر 2017

ثانيا، سيتآكل النفوذ الاستراتيجي لمصدري الوقود الأحفوري تدريجيا. ستظل روسيا وإيران والسعودية وفنزويلا ونيجيريا وقطر والولايات المتحدة قوى مؤثرة في مجال الطاقة لسنوات مقبلة. لكن في عالم لم يعد فيه المرور الحر في أعالي البحار أمرا مسلما به، نتيجة سلوك إيران وتجاهل إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب للقواعد القانونية، بما فيها اتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار، بات لدى الدول المستوردة دافع قوي يمليه الأمن القومي لخفض تعرضها لمخاطر استيراد الوقود. وستبقى قوة الدول النفطية واقعا قائما، لكنها تبدو اليوم قوة محدودة الأمد. وفي المقابل، يعزز تفوق الصين في الألواح الشمسية والبطاريات والسيارات الكهربائية موقعها فيما وصفه محللون بأنه "دولة كهربائية"، أي دولة تستمد ثقلها الاستراتيجي من السيطرة على سلاسل إمداد الطاقة النظيفة، لا من احتياطيات الهيدروكربونات.

قادة دول تعتمد على الوقود المستورد ينظرون إلى الطاقة النظيفة، لا بصفتها عبئا سياسيا، بل بوصفها أدوات لامتصاص صدمات الأسعار التي تدفع المواطنين إلى الشوارع

ثالثا، ستغدو دبلوماسية المناخ، وإن لم يحدث ذلك بالضرورة داخل فضاء الأمم المتحدة، أكثر ارتباطا على نحو مباشر بخفض استخدام الوقود الأحفوري. ففي أبريل/نيسان، اجتمع نحو 60 بلدا في سانتا مارتا بكولومبيا في أول اجتماع دولي مخصص للتحول بعيدا عن الوقود الأحفوري. ولم تعد هذه الأجندة مجرد مطلب للدول الأكثر عرضة للمخاطر أو لنشطاء المناخ، بل صارت تتقاطع أكثر فأكثر مع المصلحة الذاتية لبلدان تبحث عن نظم طاقة أرخص، وأكثر أمنا، وأقل قابلية لإشعال التوترات السياسية.

(أ.ف.ب)
مزارع يحرث أرضه الزراعية بجرار في ضواحي يانغون بميانمار وسط أزمة وقود وأسمدة، 25 مايو 2026

لا يلغي ذلك الحاجة إلى التمويل المناخي. فاقتصادات الدول النامية ستظل بحاجة إلى رأسمال بتكلفة ميسرة، وشبكات كهرباء أقوى، وتقنيات للتخزين، ودعم دولي لضمان تحقيق انتقال سريع وعادل، غير أن هذا الوضع يغير طبيعة المعادلة. فالسؤال المحوري لم يعد ما إذا كانت دول نامية كثيرة تريد تقليل اعتمادها على الوقود الأحفوري، بل أصبح: إلى أي مدى تستطيع فعل ذلك بسرعة، ومن سيساعد في تمويل التقنيات التي باتت تخدم أمنها الاقتصادي واستقرارها السياسي.

ستنتهي الحرب مع إيران في نهاية المطاف، لكن الدرس الذي تركته لدى الحكومات المستوردة للطاقة سيكون عصيا على المحو أو النسيان: فالوقود الأحفوري لم يعد مجرد مصدر مكلف وملوث، بل أصبح خطرا حيويا على الأمن القومي.

font change

مقالات ذات صلة